الصفحة 9 من 11

في الشرب على حدهما في الزنا الثابت في النص في حق احدهما وبالقياس في حق الأخر. (64)

كذلك لقد كان عمر وعثمان وابن عمر (رض) - يجلدون عبيدهم (65) . ... خامسا/ (سقوط الحد عن شارب الخمر)

إذا تاب قبل قيام البينة بارتكابه سقط عنه الحد، وان تاب بعد قيامها (أي ألبينه) لم يسقط الحد وإذا قامت ألبينه بالارتكاب فليس للحاكم خيار العفو وإنما إذا ثبت الارتكاب بالإقرار فللحاكم العفو عن المرتكب، وان الشرب إذا ثبت باعتراف الشارب فليس للحاكم العفو على أقامه الحد على الشارب فان الحد يكون من حقوق الله لإ للإمام وإذا انضم إلى ذلك جواب الإمام علي (عليه السلام) "ما يدرك ما هذا" (66) . إذا قامت ألبينه فليس للإمام أن يعفو عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله جل ذكره والصلاة والسلام على خير الأنام وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد ...

الحمد لله على نعمهِ التي لا تعد ولا تحصى, والحمد لله الذي مكنني من الخوض في هذا الموضوع وهو (حد الخمر في الشريعة الإسلامية دراسة موضوعية) وبعد الانتهاء من كتابة هذا البحث المتواضع ظهرت لنا عدة نتائج نذكر أهمها:

1.إن شرب الخمر هو فعل بالغ الخطورة ومحضور شرعا بدليل إن الله قد جعله حدًا وجعل له عقوبة مقدرة ولا يمكن التهاون والتنازل عنه لأنها حق خالص لله وليس للعبد.

2.إن في شرب الخمر منافع ومضار ولكن المضار أكثر بدليل قوله تعالى:

(ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وأثمهما اكبر من نفعهما) سورة البقرة ال/ الآية 219

3.يوجد في الخمر علاج ودواء لبعض الإمراض , ولكن الشريعة السمحاء نهت وحرمت التداوي به لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) :-

(كل مسكر خمر وكل خمر حرام , أنها ليست بدواء ولكنها داء)

4.إن الخمر أنواع منها (العصير العنبي, والعصير ألزبيبي, والعصير ألتمري) , وكذلك للخمر تسميات كثيرة منها (النقاع, المسكر, المخدر) وكل من أنواع وتسميات الخمر جميعها محرمة باختلاف صورها وأنواعها.

5.يصنع الخمر من عدة مواد منها الحبوب كالشعير والحنطة , ومن الخضروات مثل التمر والفواكه كالعنب والتفاح.

6.نجد بان قليل الخمر مساوٍ لكثيرة في الحرمة لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ... (ما اسكر كثيره فقليله حرام) .

7.لقد احل الله جل وعلا جميع البيوع بجميع صوره وأشكاله وحرم الربا بجميع صوره ة وأشكاله ولكن بيع الخمر لا يدخل في باب ألحليه لأنه محرم بدليل ما ورد في معنى حديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:

(ما نبت من السحت فالنار أولى به) والمقصود بالسحت هو بيع الخمر ولحم الخنزير والربا وكل هذه الأمور هي محرمة شرعًا.

8.لم تستثني الشريعة الإسلامية أي صورة من صور الخمر بحيث حرمت الخمر إن كان سائلًا أم جامدًا وذلك لوجود العلة فيه وهي المسكر.

9.لم تحرم الشريعة الإسلامية الغراء الخمر تحريما مباشر كما فعلت بتحريم كافة الأمور المحرمة مثل لحم الخنزير, إنما قامت بالتدرج بتحريمه بنصوص قرآنية قطعية الثبوت والدلالة كما يلي:

أولًا/ قال تعالى (يا أيها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) "سورة النساء / الآية 42"فهنا ابتدأ النهي عن الصلاة في حالة السكر.

ثانيًا/ قال تعالى (ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وأثمهما اكبر من نفعهما) "سورة البقرة ال/ الآية 219"ومنها تنبيه على إن في الخمر أثم كبير.

ثالثًا/ قال تعالى (يا أيها الذين امنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون, إنما يريد الشيطان إن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل انتم منتهون) "المائدة89 - 90"وفي هذه ال/ الآية جاء التحريم القطعي والجازم لشرب الخمر.

10.لم يحدد القرآن الكريم عقوبة شارب الخمر وشاربته , مثل ما فعل بتحديد عقوبة الزانية والزاني, وجعل الأمر متروكًا للمسلمين , فأجمعت الأمة الإسلامية من عصر النبوة على إن تكون عقوبة (أي شرب الخمر) هو ثمانون جلدة.

11 -تختلف عقوبة العبد وألأمه إذا شرب الخمر فعقوبته نصف عقوبة الحر. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت