خرثت المرأة (ضخمت خاصرتاها واسترخى لحمها) .
خنِث الرجل (تشبه بالنساء) .
خِوث الرجل (عظم بطنه واسترخى) .
الوعثة من النساء (السمينة) .
دمِث المكان (سهل ولان) .
ماثت الأرض ميثًا (لانت) .
داث ديثًا (لان وسهل) .
ولم أعثر على أي مصدر يدل معناه على الشق أو الانفراج والسيلان.
وهذا يرجع إلى أن طرف اللسان في نهاية اللفظة يستقر في وضعه الأخير بين الأسنان العليا والسفلى.
فلا تنفرجان عن بعضهما بعضًا.
وذلك على مثال غياب معاني الشق والانفراج والتباعد في المصادر التي تنتهي بحرف الفاء).
كما سيأتي.
حساسية (ذوقية-لغوية) لانظير لها في أي لغة أخرى.
وهكذا بلغت نسبة المصادر التي تدل معانيها على البعثرة والتخليط في الجدول أعلاه (53%) بينما لم تبلغ في المصادر التي تبدأ بالثاء سوى (36%) .
أما الرقة واللين ومتعلقات الأنوثة قد بلغت هنا (25%) في حين لم تبلغ هناك سوى (18%) ، وإذا لحظنا أن معظم المعاني الدالة على البعثرة والتخليط في المصادر التي تنتهي بالثاء تنطوي أصلًا على الرقة واللين، يتبين أن صوت (الثاء) كان أوحى بخصائص الرقة واللين ومتعلقات الأنوثة في آخر الألفاظ منه في أولها، إذ بلغت هنا (78%) ، في حين لم تبلغ هناك سوى (36%) .
لترجح بذلك كفّة الاحاسيس اللمسية على الاحاسيس البصرية في معاني المصادر التي تنتهي بالثاء وكانت شخصيتها في نهاية المصادر أقوى بكثير منها في أولها، كما هو حال الحروف الشاعرية الرقيقة.
ثالثًا-لأن حرف (الثاء) يمثل جنس الأنوثة كإحساس لمسي: فضلًا عن أن (صوت) الثاء، هو أوحى مايكون بخصائص الأنوثة رقة ولطفًا ودفئًا فإن العربي قد استخدم هذا الحرف لإبداع أخصّ المعاني التي تدور حول الجنس مباشرة بلا وسيط من خيال أو تورية أو كناية، مما لم يجاره في هذا الاختصاص أي حرف آخر، وذلك كما في لفظة (الأنثى) كتعبير عن جنس الأنوثة، وكما في لفظة (رفث) كتعبير عن الاستمتاع بالأنثى.