الصفحة 5 من 26

مع الإشارة إلى أن معاني هذه المصادر قد تأثرت في الأعم الأغلّب بخصائص أصوات الحروف المشاركة الأخرى، كما سنرى عند دراسة خصائص أصواتها.

وأذكر منها على سبيل المثال أحرف (خ. ف. ن. هـ) .

كما كان منها واحد وثلاثون مصدرًا تدل معانيها على الشدة والقساوة والغلظة' مما يتجافى مع خصائص صوت (التاء) ويتوافق مع خصائص أصوات الحروف القوية المشاركة، منها: بتّ الشيء (قطعه) .

بغته (فجأه) .

زمته (خنقه) .

سمت الشيء (استأصله) خرت الشيء (شقّه وثقبه) .

صلت فلانا بالسيف (ضربه به) .

عفته (لواه، كسره من غير تفريق للأجزاء) .

قرِت الدم (يبس) .

نحته (قشره) .

هرت الشيء (شقّه ليوسعه) .

وحت الشيء (ضغطه، داسه شديدًا) وكان منها ستة مصادر للأصوات.

هي:

أنت أنيتا (أنّ أنينا) .

صات (صاح) .

نهت االقرد (صاح) .

كتّت القدر (صوّتت عند الغليان) .

هوّت به وهيّت به (صاح به) .

وكان منها أربعة مصادر للمشاعر الإنسانية.

هي:

بهته (أدهشه) .

مقته (أبغضه) .

شمت به (فرح بمكروه أصابه) محته (ملأه غضبًا) .

وهكذا كان حرف (التاء) في نهاية المصادر من حيث تأثيره في معانيها، أو من حيث التزامه بطبقته الحسية أضعف منه في أول المصادر.

مما يقطع بأنه من الحروف الضعيفة الشخصية، إذ اقتصر تأثيره على تلطيف معاني بعض المصادر المطبوعة أصلًا بخصائص أصوات الحروف المشاركة الأخرى، كما سنرى في دراستها:

2 -الثاء.

مهموسة رخوة.

يقول عنها العلايلي: إنها (للتعلق بالشيء حسيًا ومعنويًا) تعريف مبهم.

ويرى الدكتور أنيس أنه (لافرق بين صوتي(الثاء والذال) ، إلا الهمس بالثاء والجهر بالذال، وذلك لتقاربهما في المخرج بين طرف اللسان واللثة.

وفي الحقيقة أن هناك تناقضًا كليًا في طبيعة صوتيهما.

فالنّفَس مع الثاء الملثوغة، يخرج بشيء من البعثرة، فيسمع له حفيف طري، بينما يخرج النفَس مع الذال الملثوغة بعد مخرج الثاء مباشرة بذبذبة صوتية عالية.

ولذلك كانت ايحاءات صوتيهما في منتهى التناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت