وصوته في هذه الحال يوحي بشيء من الخشونة والحرارة والقوة والفعالية، مما يؤهله للانتماء إلى حاسة اللمس.
أما إذا لفظ بصوت عالي النبرة وبشيء من التفخيم والتجويف، فإنه يوحي بالضخامة والامتلاء والتجميع، مما يؤهله للانتماء إلى زمرة الحروف البصرية.
وإذن فلنحتكم إلى المعاجم اللغوية في مسألة أنتمائه.
بالرجوع إلى المعجم الوسيط عثرت على مئة وستة وثمانين مصدرًا تبدأ بحرف الكاف.
كان منها أربعة مصادر للاحتكاك وواحد للحرارة هي:
كسحت الريح الأرض (قشرت عنها التراب) .
كشح العود (قشره) .
كشطه عنه (ازاله) .
كفكف دمعه (مسحه مرة بعد مرة) .
كهر الحر (اشتد) .
وكان منها أربعون مصدرًا للشدة والفعالية.
منها: كبّه على وجهه.
كدّه وكرده (طرده) .
كسر الشيء.
كعبره بالسيف (قطعه) .
الكلاكل (القصير الغليظ الشديد) .
كمحه (كبحه) .
الكنادر من الرجال الغليظ القصير مع الشدة) كنت فلان في خلقه (قوى) .
كار في مشيه (أسرع) ، والراء هنا للحركة كما سيأتي وكان منها أربعون مصدرًا تدل معانيها على الكثرة والضخامة والتجميع.
منها: كبُر.
الكبْع (حوت عظيم) .
الكِتلة.
الكثير.
الكُردوس (كل عظم تام ضخم) .
كسب الشيء (جمعه) .
كظب (امتلأ سِمنا) .
كعر الصبي (امتلأ بطنه وسمن) كلس الشيء وكلده وكلزه (جمعه) .
كمل.
كنّر فلان (ضخم، وسمج) .
كاز الشيء (جمعه) .
تكوكل القوم (تجمعوا) .
كوِم الشيء (عظم) .
وكان منها ستة مصادر للأصوات.
هي:
كتّتِ القدر (صوتت عند ابتداء غليانها) .
كحّ (سعل) .
كخّ الرجل (غطّ في نومه) .
كركر (ضحك كالقهقهة) .
كشّت الأفعى (صوَّت جلدها باحتكاكه ببعضه) .
كاد الغراب كيدًا (صاح بجهد) .
ويلاحظ أن معظم هذه الأصوات يحاكي أصوات الحروف التي تتألف منها هذه المصادر.
وكان للمشاعر الانسانية مصدران.
هما: كئِب وكرب.
وهكذا يبدو أن حرف (الكاف) موزع الانتماء بين حاستي اللمس والبصر.
فقد بلغت نسبة اللمسيات من احتكاك وحرارة وشدة (26.5%) ، وبلغت نسبة البصريات (23.5%) .