الصفحة 18 من 26

وهذا الفارق الضئيل لايجيز لنا حشر (الكاف) في زمرة الحروف اللمسية.

وإذن لابد من الرجوع إلى المصادر التي تنتهي بهذا الحرف.

لقد عثرت على أربعة وثمانين مصدرًا تنتهي بالكاف، كان منها خمسة عشر مصدرًا تدل معانيها على الاحتكاك، مادّيه ومعنويِّه.

هي:

ألَك الفرس اللجام (علكه ومضغه) .

حكّ.

دعك.

دلك.

شبك الشيء (تداخل بعضه في بعض) .

شكّ الشيء (لصق بعضه ببعض) .

عرك الجلد ومعكه (دلكه) .

علك.

مكّ العظم (مصّ جميع مافيه) .

محك (لجّ في المنازعة) .

وكان للحرارة ثلاثة مصادر.

هي:

أكّ اليوم وعكّ (اشتد حره) .

عتك الحرّ (اشتد) .

أما الشدة فكان لها ثلاثة عشر مصدرًا.

منها: بتكه (قطعه) .

بكّ الشيء (هشمه ومزقه) .

دكّه (دقّه ودفعه) .

صكّه (دفعه بقوة) .

الضنك (الشدة) .

متك الشيء (قطعه) .

نهكه (جهده وغلبه) .

دهكه (طحنه) .

وكان للضخامة والتجميع تسعة مصادر.

منها: أيك الشجر (كثُر والتف) باك البعير (سمِن) .

تمَك السنام (طال وارتفع وامتلأ) .

حشك القوم (احتشدوا) .

زمكه (ملأه) .

ودِك (سمِن) .

وكان للأصوات مصدر واحد هو: ضحك ولاشيء للمشاعر الانسانية.

وهكذا نرى أن تأثير حرف الكاف في معاني الألفاظ يختلف باختلاف موقعه منها.

فهو في أولها موزع الإيحاءات بين اللمسي والبصري بنسب متقاربة كما لحظنا آنفا.

أما في آخر المصادر فكان للمسيات منها (37%) بينما اقتصرت البصريات على نسبة (10%) .

كما لوحظ أن حرف الكاف كان أكثر التزامًا بطبقته اللمسية عند مايقع في آخر المصادر، إذ لم يتجاوزها إلى الطبقات الأعلى إلاّ في مصدر واحد هو (ضحك) .

أما المصادر التي يقع الكاف في أولها، فقد تجاوز ثمانية منها اللمسي والبصري إلى السمعي والشعوري كما مر معنا ومنه يتضح أن العربي كان يلفظ حرف (الكاف) في أول المصادر بشيء من الفخامة والشدة وليس كما نلفظه اليوم بشيء من الرقة والرخاوة.

فكان صوته بذلك أوحى بالشدة والضخامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت