فالفلاسفة لم يقولوا بوحدة الوجود على طريقة ابن عربي ولكنهم هم الذين مهدوا الطريق لهذه النظرية الباطنية بقولهم على الله مالا يعلمون ووصفهم إياه بصفات من نسج خيالهم , وهذا كله بسبب بعدهم عن الشرائع السماوية والأخذ من نور الأنبياء , ولذلك تخيلوا الإله ذاتًا بسيطة منزهة عن أي شائبة من شوائب التركيب , والصفات مثل العليم القدير السميع البصير هي عندهم تركيب , فقالوا أن من أحق صفاته ( الوجود ) وإذا قيل لهم وجود أي شيء ؟ فالجواب ليس بوجود شيء , فهو هكذا وجود بلا أية صفة فليس هذا الوجود هو الله سبحانه الذي نعرفه نحن المسلمين والذي أرسل الأنبياء ونزل الكتب , وإنما هو عندهم وجود هو الله سبحانه الذي نعرفه نحن المسلمين والذي أرسل الأنبياء ونزل الكتب , وإنما هو عندهم وجود مطلق بلا أية صفة فليس هذا الوجود هو الله سبحانه الذي نعرفه نحن المسلمين والذي أرسل الأنبياء ونزل الكتب , وإنما هو عندهم وجود مطلق بلا أية صفة , وطبعًا هذا لا يكون إلا تصورات باطلة في أذهانهم وهو غير الواقع . وبما أن هذه الصفة ( الوجود ) هي أخص وصف لله , تركب في عقولهم أن كل وجود هو واجب مثل وجود لله , وبما أن العالم موجود فهو الله , تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا (1) .
هذا الكلام من الفلاسفة كان الإرهاص الذي أدى بابن عربي إلى القول بوحدة الوجود , وإن كان مذهبه أكثر شرًا من مذهب الفلاسفة , خاصة وأنه آيات القرآن لتنسجم مع نظريته الباطلة وخاصة أن كثيرًا من المسلمين المغفلين من يعظمه ويسميه"الشيخ الأكبر".
(1) انظر تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي للشيخ برهان الدين البقاعي .