بعد أن حرف كلمة ولي عن معناها الذي أراده القرآن الكريم اخترعوا ما يسمونه بالأقطاب والأوتاد والأبدال . تسميات ما أنزل الله بها من سلطان , يرتبون بها أوليائهم ترتيبًا فيه مضاهاة للنصارى الذين يرتبون رجال الدين عندهم بدأ بالشماس وانتهاء بالبابا كما أنه فيه تشبه بالشيعة في ترتيب الأئمة وكذلك ترتيب النصيرية والإسماعيلية في أئمتهم كالسابق والتالي والناطق والأساس (1) , وقد رتبوا أوليائهم حسب أهميتهم على الشكل التالي:
القطب .
الأوتاد الأربعة .
الأبدال وعددهم أربعون وهم بالشام ... ؟ !
النجباء وهم الذين يحملون عن الخلق أثقالهم .
النقباء .
وما هي حقيقة القطب عندهم؟ يجيب مؤسس الطريقة التيجانية:"إن حقيقة القطبانية هي الخلافة عن الحق مطلقًا , فلا يصل إلى الخلق شيء من الحق ( الله ) إلا بحكم القطب" (2) , ثم قسموا القطب إلى نوعين: نوع هو من البشر مخلوق موجود على هذه الأرض , يتخلف بدلًا عنه حال موته أقرب الأبدال له ( التشبه بالنصارى ) وقطب لا يقوم مقامه أحد وهو الروح المصطفوي وهو يسري في الكون سريان الروح في الجسد (3) . أما الرفاعي فقد تعدى هذه الأطوار فيقول أحد تلامذته:"نزه شيخك عن القطبية" (4) وعند أبي العباس المرسى مقام القطبية فوقه مقام الصديقية (5) وعند الشاذلي"يكشف له عن حقيقة الذات" (6) .
وأما الأوتاد فهم أربع رجال منازلهم على منازل الأركان الأربعة من العالم شرق وغرب وشمال وجنوب (7) .
والأبدال سبعة رجال من سافر من موضع ترك جسدًا على صورته حيًا بحياته (8) .
(1) انظر الفتاوى لابن تيمية 11/439.
(2) هذه هي الصوفية / 125 .
(3) المصدر السابق /125 وانظر هامش كتاب تنبيه الغبي / 32 .
(4) طبقات الشعراني 1/144.
(5) لطائف المنن / 109.
(6) نفس المصدر / 12.
(7) الجرحاني: التعريفات / 39.
(8) المصدر السابق / 23.