فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 113

ويوجد لدى كل محكمة بدائية مدعي عام، يمارس وظيفته لدى المحكمة البدائية، ولدى المحكمة الصلحية ضمن دائرة اختصاصه. كما يوجد عدد من المدعين العاملين لدى محكمة الجنايات الكبرى [1] .

النيابة العامة في سوريا:

تنص المادة (11) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أن"يرأس النيابة العامة لدى محكمة النقض قاض يدعى النائب العام لدى محكمة النقض، يعاونه وكيل أو أكثر، ويبدي النائب العام لدى محكمة النقض مطالبه في الدعوى الجزائية المرفوعة إلى هذه المحكمة، ويراقب في هذه الدعوى سير الأعمال التي يقوم بها النواب العاملون لدى محاكم الاسئناف ووكلائهم، ومعاونيهم. وله أن يبلغ هذه النيابات أو ببلاغات عامة".

وتنظيم النيابة العامة في التشريعين المصري والسوري أكثر دقة منه في الأردن، لأنه أكثر انطباقًا مع حقيقة وضع النيابة العامة في الدولة، باعتبارها ممثلة للهيئة الاجتماعية في إقامة الدعوى الجزائية واستعمالها.

فقد أناب القانون النائب العام ليكون وكيلًا عن الهيئة الاجتماعية في تحريك الدعوى الجزائية واستعمالها. فهو صاحب الاختصاص الأصيل في القيام بهذا الدور الذي ألقاه القانون على عاتقه.

واختصاصه عام شامل للدولة بأسرها، أما باقي أعضاء النيابة العامة فهم يعملون بالوكالة عنه.

ولذلك كان له أن يباشر أو أن يكل إلى غيره من أعضاء النيابة العامة بعض هذه الاختصاصات.

ومن هنا جاءت تسمية القائم بهذه الوظيفة باسم (النائب العام) لأنه ينوب عن الهيئة الاجتماعية في تحريك الدعوى الجزائية واستعمالها، فهو يملك اختصاصًا عامًا في سائر

(1) الوسيط في شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية؛ للدكتور محمد علي سالم عيّاد الحلبي، (الأردن: عمان - دار الثقافة، ط 1996م، ج1) ، ص68 - 71. محاضرات في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني والمقارن؛ للدكتور فاروق الكيلاني، (الأردن، الفارابي، ط2، 1985م) ، ص182 - 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت