فهرس الكتاب
الأعمال التي يستلزمها استعمال الدعوى الجزائية في كل الجرائم، وأما باقي أعضاء النيابة فإنهم يستعملون الدعوى الجزائية باسمه وبالنيابة عنه.
فهو يملك أن يفوض سلطاته إلى عدد من رؤساء النيابة والمساعدين والوكلاء الذين يعملون بالوكالة عنه، بمقتضى وكالة قانونية عامة تحدد حريتهم في التصرف عنه.
ولذلك يجب أن لا يكون على رأس هذا الجهاز، إلا نائب عام واحد باعتباره يمثل الهيئة الاجتماعية بأسرها. ويملك اختصاصًا عامًا في سائر أنحاء الدولة، ويخضع له كافة أعضاء النيابة العامة.
أما تنظيم النيابة على أساس وجود عدد من النواب العاملين في الدولة يتولون شؤون الدعوة الجزائية في آن واحد، ويخضع بعضهم لرئاسة موظف باسم رئيس النيابة العامة، وبعضهم للقائد العام، وبعضهم للحاكم العسكري العام، فإنه يخل بالتكييف القانوني الصحيح لوظيفة النيابة العامة.
ولو كان مجال عمل كل منهم مختلفًا عن الآخر. طالما أنهم لا ينوبون جميعًا عن الموظف الذي يفترض أنه يمثل الهيئة الاجتماعية بأسرها [1] .
كما يترتب على هذا التنظيم أن تكون النيابة العامة (مجزأة) وليست وحدة واحدة كما يجب أن تكون. إن تجزئة النيابة العامة إلى أقسام مختلفة ومستقلة، يترتب عليه أن تصرفات أعضاء النيابة لا تمثل النيابة العامة بأسرها، ولا الهيئة الاجتماعية التي تعتبر النيابة العامة وكيلة عنها [2] .
في دولة الكويت:
بجانب النيابة العامة الإدارة العامة للتحقيقات:
أنشئت الإدارة العامة للتحقيقات بقرار وزاري سنة 1961م تابعة لدائرة الشرطة والأمن العام ثم صدرت عدة قرارات وزارية لتنظيم هيكلها الداخلي. من آخر هذه القرارات
(1) أصول المحاكمات الجزائية؛ للدكتور عبدالوهاب حومد، (دمشق، المطبعة الجديدة، ط4، 1407 - 1987م) ، ص152 - 157. محاضرات في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني والمقارن؛ فاروق الكيلاني، ص185 - 186.
(2) حق الدولة في العقاب (نشأته وفلسفته، اقتضاؤه) ، الدكتور: عبدالفتاح مصطفى الصيفي، ص215 - 222 وما بعدها.