فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 113

ويلاحظ أن مجرد حضور المتهم أثناء سماع متهم آخر أو أحد الشهود لا يعد مواجهة حتى لو طلب منه المحقق أن يبدي ملاحظاته على ما سمعه من أقوال، مادام لم تتم مجابهته هذه الأقوال ومناقشته فيها [1] .

حكم الاستجواب: الأصل في الاستجواب الجواز شأنه في ذلك سائر إجراءات التحقيق، فاللجوء إليه أو العدول عنه متروك لفطنة المحقق وحسن تقديره.

وقد أعطى المنظم المحقق السلطة التقديرية في استجواب المتهم أو مواجهته بغيره على حسب ما يراه ملائمًا، ولا يوجب النظام استجواب المتهم في مرحلة التحقيق الابتدائي إلا إذا كان مقبوضًا عليه بأمر من سلطة التحقيق أو من أحد مأموري الضبط الجنائي، أو قبل إصدار الأمر بحبسه احتياطيًا، أو قبل النظر في مدة هذا الحبس. وفي حالة ما إذا كان المتهم مقبوضًا عليه بمعرفة مأمور الضبط الجنائي في الحالات التي يجوز لها فيها القبض على المتهم فعليه أن يسمع أقواله وغذا لم يأت بما يبرئه إلى هيئة التحقيق والادعاء العام في مدة أربع وعشرين ساعة ثم تأمر بإيقافه أو إطلاق سراحه.

وفي حالة ما إذا كان المتهم مقبوضًا عليه بناء على أمر سلطة التحقيق أوجب النظام عليها أن تستجوبه فورًا، وإذا تعذر ذلك يودع دار التوقيف إلى حين استجوابه، ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة. فإذا مضت هذه المدة وجب على مأمور دار التوقيف إبلاغ رئيس الدائرة التي يتبعها المحقق وعلى الدائرة أن تبادر إلى استجوابه حالًا، وتأمر بإخلاء سبيله [2] .

مضمون الاستجواب:

يجب أن يتضمن الاستجواب بوصفه إجراء من إجراءات التحقيق النقاط التالية:

1 -أوجب المنظم على المحقق، عند حضور المتهم الأول مرة في التحقيق أن يثبت من حقيقته حيث نصت المادة (101) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه"يجب على المحقق عند حضور المتهم الأول مرة في التحقيق أن يدون جميع البيانات الشخصية الخاصة به"

(1) الإجراءات الجنائية، للدكتور رؤوف عبيد، ص465.

(2) المادة (109) من نظام الإجراءات الجزائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت