فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 113

نظام الإجراءات الجزائية على أنه"للمحقق أن يندب كتابة أحد رجال الضبط الجنائي للقيام بإجراء معين أو كثير من إجراءات التحقيق، عدا استجواب المتهم ..."وقد أجاز المنظم الخروج عليه حيث قرر للمندوب التحقيق أن يستجوب المتهم في الأحوال التي يخش فيها فوات الوقت، متى كان متصلًا بالعمل المندوب له، ولازما في كشف الحقيقة [1] .

حيث أن رجل الضبط الجنائي لا يندب ابتداءً للقيام بعملية الاستجواب، ولكنها نشأت حالة قيامه بعمله الاستثنائي المشروع أباحت له القيام بعملية الاستجواب، كما لو ندب رجل الضبط الجنائي لمعاينة مكان جريمة وفي ذلك المكان وجد أحد المتهمين مصابا بطلق ناري وهو على وشك الموت فالمصلحة تقتضي أن له الاستجواب خشية من فوات الوقت ووفاة المتهم، وليس في إباحة الاستجواب لهذه الحالة لرجل الضبط الجنائي تضعيف لهذا الضمان لأنه حالة ضرورة وقد قدرها النظام حتى لا تفوت مصلحة أعظم أخذًا بقاعدة ارتكاب أخف الضررين.

2 -عدم التأثير على المتهم:

نصت المادة (102) من النظام على أنه"يجب أن يتم الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، ولا يجوز تحليفه ولا استعمال وسائل الإكراه ضده، ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدراه المحقق"وعلى ذلك فللمتهم عند استجوابه مطلق الحرية في أن يجيب على أسئلة المحقق أو أن يمتنع من الإجابة عليها كلها أو بعضها، وليس للمحقق أن يرغمه على الإجابة، ذلك أن الاستجواب بالنسبة إليه من وسائل الدفاع كما عرفنا، كما يجب أن يكون المتهم عند استجوابه متحرر من أي ضغوط أو تأثير خارجي، سواء كان مصدره المحقق نفسه أو شخص آخر، والتأثير على المتهم يخضع لصور متعددة منها: ما يعتبر إكراهًا ماديا، ومنها: ما يعتبر إكراهًا أدبيا، فالإكراه المادي: يتم عن طريق المساس بجسمم المتهم، ويتحقق بأية درجة من درجات العنف التي تفسد إرادته، أو تفقده السيطرة على أعصابه [2] ، ومن أمثلة

(1) أصول قانون الإجراءات الجنائية، للدكتور أحمد فتحي سرور، ص608.

(2) أصول قانون الإجراءات الجنائية، للدكتور أحمد فتحي سرور، ص608.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت