فهرس الكتاب
ذلك إرهاق المتهم من خلال إطالة الاستجواب، وكذلك إعطاء العقاقير المخدرة التي تجعل المتهم يفقد السيطرة إلى إرادته، أو تحت تأثير التنويم المغناطيسي، وهذا ما أكدته المادة (19/ 2) اللائحة حيث نصت على أن"يجب أن يتم الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله ودفاعه، ولا يجوز استعمال عقاقير وأجهزة أو عنف على المتهم للحصول على دليل ضده، وكل دليل تم الحصول عليه بناء على إكراه أو وعد أو وعيد أو تهديد أو أي وسيلة تشمل الإدارة أو تفقد الوعي لا يعتد به ولا بما يسفر عنه في الإثبات، ويجوز الاستعانة بالكلاب البوليسية للتعرف ولا يؤخذ باستعراضها كدليل للاتهام"أما الإكراه الأدبي: مصدره عوامل لا تمس جسد المتهم بل تقتصر على مجرد التأثير المعنوي في نفسيته، مما يضعف إرادته الحرة ومن أمثلته التهديد، كأن يقوم المحقق بالتهديد التأثير المعنوي في نفسيته، مما يضعف إرادته الحرة ومن أمثلته التهديد، كأن يقوم المحقق بالتهديد بإيذائه أو الوعد الذي يبعث الأمل لدى المتهم في تحقيق شيء له يتحسن به مركزه كأن يعده المحقق بإخراجه من الدعوى الجزائية مما يجعل المتهم يدلي بأقوال غير حقيقة أملًا في المنفعة التي وعد بها المحقق [1] .
3 -حق المتهم في الاستعانة بمحام أو وكيل لحضور التحقيق:
تتجلى أهمية حضور المحامي مع المتهم أثناء مرحلة التحقيق الابتدائي في كون هذا الحضور سيؤدي إلى فرض رقابة على حياد التحقيق، من خلال مراقبة المحامي للتصرفات التي يقوم بها المحقق أثناء مباشرته للتحقيق، فحضور المحامي يسهم في حماية حق الدفاع والضمانات التي يوجبها النظام، فضلا عن تقويته لمعنويات المتهم، التي غالبا ما تكون ضعيفة بسبب الوضع النفسي المضطرب الذي يخيم عليه في مثل هذه الظروف العصيبة، ويضاف على ما تقدم أن من شأن حضور المحامي أثناء إجراءات التحقيق أن يضفي شيئًا من الثقة والاطمئنان على الاستجواب الذي ينهض به رجال التحقيق، ويجعله أبعد منالا عن التجريح.
وخشية من تعسف سلطة التحقيق عند جمع الأدلة، وللتوفيق بين مصلحة المتهم في الاستجواب، ومصلحة سلطة الاتهام فقد أحاط النظام السعودي الاستجواب بأحد
(1) اعتراف المتهم، للدكتور سامي صادق الملا، دار النهضة العربية المطبعة العالمية، القاهرة، 1969م، ص102.