فهرس الكتاب
ضمانات الاستجواب وهو ما نصت عليه المادة (64) من النظام من أن"للمتهم حق الاستعانة بوكيل أو محام لحضور التحقيق"وقد أجازته المادة (70) من النظام على أن للمحامي عند ملاحظة مخالفة أو انتهاك للنظام من قبل سلطة التحقيق أن يقدم مذكرة خطية بذلك. حيث نصت على أنه"ليس للمحقق أن يعزل المتهم عن وكيله أو محاميه الحاضر معه في أثناء التحقيق، وليس للوكيل أو المحامي التدخل في التحقيق إلا بإذن المحقق، وله في جميع الأحوال أن يقدم للمحقق مذكرة خطية بملاحظاته، وعلى المحقق ضم هذه المذكرة إلى ملف القضية". ومن الانتهاك تعذيب المتهم بقصد الإكراه على الاعتراف أو التأثير على إرادته بالإيذاء الحسي أو المعنوي أو معاملته مهينة للكرامة على نحو ما ذكرناه سابقًا.
ولم يوجب النظام السعودي إلزام المحقق بدعوة محامي المتهم في الجرائم الكبيرة كما فعلت بعض التشريعات [1] والتي تنص على عدم جواز قيام المحقق باستجواب المتهم في الجنايات أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود في غير حالة التلبس وحالة السرعة يسبب الخوف من الضياع الأدلة غلا بدعوة محامية إن وجد [2] . وكما ينص النظام على تقديم التسهيلات للمحامين للقيام بواجبهم، حيث نصت المادة (19) من نظام المحاماة من أنه"على المحاكم وديوان المظالم واللجان - المشكلة بموجب الأنظمة والأوامر والقرارات لنظر القضايا الداخلة في اختصاصها - والدوائر الرسمية وسلطات التحقيق أن تقدم للمحامي التسهيلات التي يقتضيها القيا بواجبه، وأن تمكنه من الإطلاع على الأوراق وحضور التحقيق، ولا يجوز رفض طلباته دون مسوغ مشروع".
ويعد من المسوغات ما لو كان المتهم في حال تلبس أو في حال الخشية من ضياع الأدلة مما يستوجب سرعة استجواب المتهم خشية فوات الوقت وهذه من الضرورة والضرورة تقدر بقدرها، وبذلك نصت المادة (69) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه للمتهم والمجني عليه والمدعي بالحق الخاص، ووكيل كل منهم أو محاميه أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق وللمحقق أن يجري التحقيق في غيبية المذكورين أو بعضهم متى رأى ضرورة ذلك
(1) من ذلك القانون المصري.
(2) المادة (124) من قانون الإجراءات الجنائية المصري.