فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 113

4 -أن تكون الجريمة من الجرائم الكبيرة والتي أشرنا إليها سابقًا فإذا لم تكن الجريمة من الجرائم الكبيرة فلا يجوز توقيف المتهم احتياطًا.

رابعًا: مدة التوقيف الاحتياطي:

لما كان توقيف المتهم يمثل قيدًا على الحرية الشخصية له، وقد أملته الضرورة والضرورة تقدر بقدرها، وهذا التوقيف إجراء مؤقت بحكم طبيعته، ولذلك فقد ذهبت غالبية التشريعات إلى عدم السماح لسلطة التحقيق باتخاذ إجراء التوقيف إلا لمدة محددة قابلة للتجديد ممن أصدره، ومن بين هذه الأنظمة النظام السعودي، حيث أوضح أنه إذا تبين بعد استجواب المتهم أو في حالة هروبه أن الأدلة كافية ضده في جريمة كبيرة، أو كانت مصلحة التحقيق تستوجب توقيفه لمنعه من الهروب أو من التأثير في سير التحقيق، فعلى المحقق أن يصدر أمر بتوقيفه مدة لا تزيد على خمسة أيام من تاريخ القبض عليه [1] .

وينتهي التوقيف بمضي خمسة أيام إذا رأى المحقق تمديد مدة التوقيف فيجب قبل انقضائها أن يقوم بعرض الأوراق على رئيس فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بالمنطقة ليصدر أمرًا بتجديد مدة أو مددًا متعاقبة على ألا تزيد في مجموعها على أربعين يومًا من تاريخ القبض عليه، أو الإفراج عن المتهم، وفي الحالات التي تتطلب التوقيف مدة أطول يرفع الأمر إلى رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام ليصدر أمر بالتمديد لمدة أو مدد متعاقبة لا تزيد أي منها على ثلاثين يومًا، ولا يزيد مجموعها على ستة أشهر من تاريخ القبض على المتهم، ويتعين بعدها مباشرة إحالة المتهم إلى المحكمة المختصة، أو الإفراج عنه [2] ، ولما كان توقيف المتهم يمثل قيدًا على الحرية الشخصية، نظمت أغلب الأنظمة والتشريعات أحكام التوقيف ووضعت شروطًا معينة، أوجبت على سلطة التحقيق مراعاتها عند تقرير توقيف المتهم، من أجل ألا يكون التوقيف وسيلة تعسفية بيد سلطة التحقيق تستخدمها متى تشاء،

(1) المادة (113) من النظام الإجراءات الجزائية.

(2) المادة (144) من النظام الإجراءات الجزائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت