فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 113

وتسيب قرار توقيف المتهم [1] لما لها من أهمية تتجلى في كونه دافعًا لسلطة التحقيق المختصة، في عدم الاستعجال في اتخاذ مثل هذا الإجراء الخطير.

مدة التوقيف الاحتياطي في بعض التشريعات العربية:

إن مدة التوقيف الاحتياطي تختلف من تشريع إلى آخر، وهذا الاختلاف يعود إلى طبيعة كل تشريع ومجموعة المبادئ التي تحكمها. وقد يستمر التوقيف الاحتياطي ما بين أربعة أيام وعدة شهور وفقًا لنصوص القوانين التي تجيزه.

التشريع المصري:

تنص المادة 41 من هذا الدستور على أن"الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس. وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد، أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو من النيابة العامة، وذلك وفقًا لأحكام القانون. ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي".

وبناءً على هذا فقد حدد المشروع في المادة 143 فقرة 3 من القانون الإجراءات الجنائية المصري حدًّا أقصى للتوقيف الاحتياطي في الجنح وهو ستة شهور، وذلك ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة.

وحرصًا من المشروع على رقابة النيابة العامة في مد مدة التوقيف الاحتياطي فقد نصت الفقرة الثانية من نفس المادة 143 على أنه يتعين عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على توقيف المتهم احتياطيًا ثلاثة شهور، وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيقز

ومؤدي نص المادة 3/ 143 هو أنه لا يجوز أن تتجاوز مدة التوقيف الاحتياطي في مواد الجنح ستة شهور، ولو كان المتهم قد أعلن قبل انتهائها بإحالته إلى المحكمة.

وأما في الجنايات فقد نصت المادة 134 فقرة 3 من قانون الإجراءات الجنائية المصري بأنه لا يجوز أن تزيد مدة التوقيف الاحتياطي على ستة شهور إلا بعد حصول قبل انقضائها

(1) تشترط بعض القوانين الإجرائية في بعض الدول على وجوب تسيب قرار مد التوقيف، ومنها قانون الإجراءات الجنائية الجزائري، وكذلك قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت