الصفحة 35 من 128

القول الأول: أنها امرأة كانت بمكة حمقاء ، كانت كلما غزلت شيئًا نقضته بعد ابرامه ، وبها وقع التشبيه ، وهذا حكاه ابن حبيب في محبره ،وبه قال السدي وحكاه القرطبي عن الفراء وسماها ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة قال ؛ وحكاه عبد الله بن كثير والسدي ولم يسميا امرأة ، وكذلك هو في الدر المنثور عنهما ، وبه قال ابن عاشور ، ورواه البخاري وابن أبي حاتم والطبري عن سفيان بن عيينة عن صدقة عن السديّ وحكاه ابن الكلبي في وكذا هو في الدر المنثور ، وبه قال ابن عاشور ، ورواه البخاري وابن أبي حاتم والطبري عن سفيان بن عيينة عن صدقة عن السدي وحكاه ابن الكلبي في الجمهرة ،وعزاه في زاد الميسر لمقاتل حيث قال: هي امرأة من قريش تسمى ريطة بنت عمرو بن كعب كانت إذا غزلت نقضته . قال ابن حجر في فتح الباري: وفي تفسير مقاتل ، أن اسمها ريطة بنت عمرو المرية ولقبها العجراء وهي من أهل مكة ، وكانت معروفة عند المخاطبين فعرفوها بوصفها . وحكاه مجاهد ؛ قال: هذا فعل نساء أهل نجد . قال في الدر المنثور: أخرج بن أبي حاتم عن أبي بكر بن حفص قال: كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية ، وقال أيضًا: أخرج ابن مردوية من طريق عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: يا عطاء ! ألا أريك امرأة من أهل الجنة ، فأراني حبشية صفراء ، فقال هذه أتت رسول الله فقالت إن بي هذه الموثة يعني الجنون فادع الله أن يعافيني ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن شئت دعوت الله فعافاك ، وإن شئت صبرت واحتسبت ولك الجنة ، فاختارت الصبر والجنة ، قال وهذه المجنونة سعيدة الأسدية وكانت تجمع الشعر والليف فنزلت هذه الآية .

قال ابن حجر: وروى ابن مردوية بإسناد ضعيف عن ابن عباس أنها نزلت في أم زفر الآتي ذكرها في كتاب الطب ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت