فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 472

تبدلت من كل البلاد بأسرها بلاد رسول اله أبرك طاهر

فما مثلها عندي شيبه لذاتها سوى مكة سادت بتلك المشاعر

فضائل صحت في الصحاح لطيبة فخذها بقلب واستمعا لآخر

شهيد لنا أو شافع سيد الورى لصبر على لأوائها المتكاثر

كذاك لمن وفي بها مثل ذاله ليهن بوعد من صدوق لشاكر

وكم صح في أخبارها من فضائل فمن تربها للداء رفع الدرائر

حباها بمثلي ما دعاه لمكة فجاور وطيب نفسًا بهذي المفاخر

وذلك ضعف الضعف صدق محقق فكن قانعًا فيها بقوت وصابر

وكم من كرامات تجلت لأهلها بلفظ روينا مسند متواتر

فكم سعدكم يا نازلين جواره بتحويل حماها ونفي المضارر

وطابت في الدجال يهدي خلالها ولا مجرم إلا ابتلى بالدوائر

ومن اهلها بالسوء قصدًا أرادهم أذيب كملح ذاب ويل لماكر

ولما أن اختار المهيمين حفظها حماها بأملاك سداد البوادر

فمن عزها أملاكه في نقابها تردد دجالًا محلى بكافر

وطاعن طاعون كذلك ترده وإن عم تطوافًا فليس بعابر

وآمن من خسف ومن أن يصيبها عذاب وهو فينا بقدرة قادر

ومنها لمجذوم دواء سباخها فخذها كرامات أتت ببشائر

وكان إذا ليل سجى قام داعيًا لاهل بقيع الغرقد المتفاخر

فيهدي اليهم من حفيل دعائه ويسأل مولاه باحضار خاطر

ووصى جميع الناس وطرًا بجاره فقال احفظوني أمتي في مجاوري

وقد قال ما من ذاك والله ابتغى مكانًا لدفني من جميع المقابر

سوى هذه (يعني بها ترب طيبة) فأكرم بترب للرسول مباشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت