أقسام الولاية:
قسم الفقهاء الولاية إلى نوعين: الأولى ولاية على النفس، و الثانية على المال.
أما الولاية على المال: فهي «الإشراف على شؤون القاصر المالية من حفظ المال واستثماره وإبرام العقود والتصرفات المتعلقة بالمال» [1] .
والذي يهمنا في هذا البحث الولاية على النفس إذ مسائل مرض «المولى عليه» متعلقة بالنفس أولا وبالمال ثانياأو تبعا.
فالولاية على النفس: تتضمن «سلطة الولي على شؤون «القاصر» المتعلقة بشخصه ونفسه، كالتزويج والتعليم والتطبيب والتشغيل» [2] .
وهذه الولاية نوعان قوية وضعيفة:
«فالضعيفة تخول صاحبها مجرد رعاية القاصر وإيوائه وتأديبه وتعليمه وإيجاره أو رفعه في حرفة تليق بأمثاله ينتفع منها ... » [3] وبهذا نجد أن هذه الولاية لا تدخل فيها قضية التطبيب.
والنوع الثاني هو الولاية القوية على النفس وهي «التي تخول صاحبها سلطة التزويج الإجباري، والتأديب، والختان، والتطبيب بالكي وبالعملية الجراحية» [4] .
ومن تعريف الولاية «على النَّفس، يَتَبَيَّن لنا أنَّ سُلطة ولي النفْس تَتَعَلَّق بنفس الصغير وذاته؛ أيْ ما يرتبط بهذه النفس الإنسانيَّة مِنْ حيثُ الإشرافُ عليها مِنْ جميع الوُجُوه، سواءٌ في ذلك الإنفاق على الصغير والعناية به، وتنشئته وتقويمه، وعلاجه وتعليمه، وإعداده للمستقبل، ويدخل في هذه السلطة - أيضًا - الإشرافُ على الطفل أثناءَ فترة الحضانة؛ حيث يكون وليُّ النفس مسْؤولًا عن
(1) الزحيلي وهبه مصطفى: الفقه الإسلامي وأدلته 4/ 2986.
(2) الزرقا: المخل 2/ 845.
(3) الزرقا: المدخل الفقهي 2/ 849 وكذلك د يوسف قاسم: حقوق الأسرة ص.
(4) المدخل الفقهي العام 2/ 849.