الصفحة 115 من 228

[ الأمر الثاني ] :الذي أكد عليه وهو من بديع استنباطه ، وهو المنامات فالمنامات والرؤى تؤكد أن الشريعة معللة فتأويل الرؤى هو إعمال المعاني، الناظر في صنيع المعبرين المؤولين للأحلام يجد أن عندهم قواعد ومن بديع قوله رحمه الله قال بعد أن ذكر جملة من الأمثال: قد ضرب الله الأمثال وصرفها قدرا وشرعا ويقظة ومناما ودل عباده على الاعتبار بذلك وعبورهم من الشيء إلى نظيره واستدلهم بالنظير إلى النظير قال: بل هذا أصل عبارة الرؤيا (أن تقول عبرت عبرت انتقلت من مكان إلى مكان ، والقياس انتقال من مكان إلى مكان ، عبرت الرؤيا أنت نقلت معناها من حال إلى حال) التي هي جزء من أجزاء النبوة ( جزء من ست وأربعين جزء وفي رواية جزء من بضع وسبعين جزء والإمام الطبري له كلام مطول جدا في تهذيب الآثار وهذا ثابت وهذا على حسب اقتداء النائم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضهم قال النبي- صلى الله عليه وسلم - مكث ستة أشهر يرى الرؤيا فتقع مثل فلق الصبح ثم مكث الفترة المتبقية( 23 سنة ) ينزل عليه الوحي فستة أشهر بالنسبة للفترة المتبقية جزء من ستة وأربعين جزء فمنهم من قال ست وأربعون ومنهم من حمل هذا الأمر وهذا في انفكاك أجزاء النبوة ، والقرافي في البحر والفروق حاول يقول تتبعت حتى أوصلت بضع وعشرين خصلة وأنا في تتبع الباقي ولي فترة أتتبع الباقي وذكرها عنه الحافظ ابن حجر ورد هذا الكلام وما قبله .إذًا: تعبير المنام هو أصلا إعمال المعاني ) ونوع من أنواع الوحي فإنها مبنية عن القياس والتمثيل واعتبار المعقول بالمحسوس ألا ترى أن الثبات في التأويل كالقمص تدل على الدين فما كان منها من طول أو قصر أو نظافة أو دنس فهو في الدين كما أول النبي - صلى الله عليه وسلم - القمص بالدين والعلم والقدر المشترك بينهما أن كلا منهما يستر صاحبه ويجمله فالدين يستر صاحبه ويجمله والثوب كذلك ولذا من رأى في المنام أن ثوبه طويل فهذا دلالة على حسن دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت