الصفحة 139 من 228

ثالثا: لا يتصور النسخ في الفضائل ( فضائل الأعمال ) لأنها ليست حكم عملي ، أخبار أيضا ، ولا يتصور النسخ في الأخلاق فمثلا الله يحثنا على الكرم ثم يقول:لا الآن أنتم كونوا بخلاء هذا غير متصور .

رابعا: لا يقع في مقاصد الشريعة الكلية في المحافظة على الأمور الخمسة ولا في القواعد الكلية .

خامسا: لا يجوز النسخ في الأحكام الجزئية العملية التكليفية إن اقترنت بما دل على تأبيدها ، كما ثبت في الصحيح في حديث المعراج فقد النبي - صلى الله عليه وسلم -"هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي"وكذلك ثبت عند أبي داود من حديث معاوية رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها"هذا الحكم دل على أن الهجرة معلقة بالتوبة وأن التوبة معلقة بطلوع الشمس من المغرب فإذن الهجرة حكم محكم باق إلى يوم الدين .

سادسا: لا بد أن يكون النسخ في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعد وفاة النبي- صلى الله عليه وسلم - فالحكم محكم ولا يأتي ما ينسخه ، ولذا لا نسخ بقول الصحابي ولا بالإجماع ، فمن قال ينسخ بالإجماع فهذا إجماع غير صحيح فمثلا الأعراف الدولية في عصرنا مجمعة على حقوق الأسرى ولا يوجد رق وهذا الإجماع باطل ولا ينسخ الرق وكذلك وطئ النساء التي تؤسر في الحرب ( السبايا ) ولكن إن تحققنا بيقين دون شك ولا تخمين أننا إن لم نطأ نسائهم حافظوا على نسائنا فيجب علينا أن لا نطأ نسائهم ليس حرمة لهن ولكن حرمة لنسائنا .

وكذلك لا يوجد نسخ بالقياس أو بالرأي .

سابعا: النسخ مرتبط بنزول الوحي وأن الشريعة محكمة وتركنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت