قول الماتن"فالمتواتر ما يوجب العلم …الخ"أي ما يوجب اليقين القطعي من غير ظن ويوجبه بنفسه من غير قرينة ،فمثلا لو حصل حدث ما في مكان ما وجاء جمع من الناس لا يعرفون بعضهم فأخبروا بهذا الحدث فهؤلاء يستحيل تواطؤهم على الكذب فإن أخبروا أن فلانا قال كلمة معينة بحروفها هذا يسمى تواتر لفظي وإن لم يطبقوا على لفظة بعينها وإنما تواطؤا على نقل حدث ما من قول أو فعل دون نقل لفظ معين هذا يسمى تواتر معنوي ؛ مثلا: أحاديث الدجال وأحاديث نزول عيسى عليه السلام وخروج المهدي والمسح على الخفين تواترها تواتر معنوي لا يوجد نص بعينه وبحروفه من السنة فيها ولكن حديث"من كذب علي متعمدا …"فهو متواتر تواترا لفظيا فرواه جمع كبير وعدد غفير من الصحابة وكذلك من التابعين ومن أتباع التابعين وأتباعهم إلى عصر التدوين فالعلماء مطبقون على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال هذا الكلام بحروفه فما دخل عليه نبذوه العلماء فمثلا بعض الكذابين قال"من كذب علي متعمدا ليضل الناس .."فقال بعضهم بناء على اللفظ الزائد كنوح ابن مريم وغيره ممن أخزاهم الله وصلبوا على الزندقة لما كانوا يكذبون على رسول الله يقول نحن نكذب لرسول الله وهذا مردود .