إذًا خبر الواحد الذي قد لا يفيد اليقين والعلم الفرد الغريب الذي إن فحص قد لا يوجد في العقيدة أصلا يعني يصبح الخلاف في حد المسألة مع الجماهير أشبه ما يكون بالخلاف اللفظي النظري حتى على اعتبار قول الجماهير يصبح الخلاف خلافا لفظيا ،لا نعرف عقيدة لنا لم تثبت إلا بنص بحديث واحد لنا عقائد كثيرة ثبتت بغير التواتر ونأخذها ولكنها ليست مثبتة ولا يوجد لها إلا إسنادا واحدا .
قال الماتن"والآحاد ينقسم إلى مرسل ومسند"
المرسل لغة ،تقول العرب أرسلت الشيء أطلقته ،وهو أقسام:
أولا:مرسل التابعي: أن يحدث تابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير واسطة الصحابي
ثانيا: المنقطع: أن يحدث الرجل عمن من لم يسمع منه ، فالمرسل والمنقطع عند المتقدمين كان لمعنى واحد فالبيهقي مثلا في كثير من كتبه فيما يقوله الحسن البصري عن النبي يقول هو منقطع ، واستقرت كلمة المتأخرين من أهل الاصطلاح على أن المرسل ما سقط منه اسم الصحابي .
ثالثا: مرسل الصحابي: أن يكون قد سمع حديثا من صحابي آخر فرفعه للنبي- صلى الله عليه وسلم - مباشرة مثل قول ابن عباس"لا ربا إلا النسيئة"فلما حوقق به قال لم أسمعه من النبي وإنما سمعته من أسامة بن زيد ، ومرسل الصحابي حجة .
رابعا: المرسل الخفي: هو الحديث الذي رواه الراوي عن من عاصره ولم يلقه ولم يسمع منه ، والفرق بينه وبين التدليس أن التدليس هو أن تروي عن من عاصرت وعمن سمعت منه لكن هذه الرواية التي دلست فيها تكون لم تسمعها من الشيخ فالتدليس فيه لقيا ولكن لم تسمع هذه الرواية والمرسل الخفي ليس فيه لقيا ، في التدليس العيب في الرواية .