وقلنا من أسباب التدليس العلو في الإسناد لأن النزول في الإسناد مذموم عند العلماء ومن أسباب رواية مسلم في صحيحه عن بعض الضعفاء من طبقة شيوخه العلو بالسند لأنه سمع الحديث عن عشرات وتيقن أن شيخه ضبط لكن إذا يريد أن يصل إلى شيخ شيخه يريد طبقتين أو ثلاث فينزل فيأخذ بالعالي وإن كان متكلما فيه لأنه متيقن أن شيخه قد ضبط الحديث ولذا جل الرواة المتكلم فيهم في الصحيحين من طبقة شيوخ البخاري وشيوخ مسلم وأمثال مسلم والبخاري ماذا يأخذون عن مشايخهم وماذا لا يأخذون لذا من خطأ الحاكم أنه كل راوٍ روى عنه مسلم جعله من شرط مسلم وكل راوٍ روى عنه البخاري جعله من شرط البخاري فلم ينتبه إلا أنهما تخيرا ومن خطأ ابن حزم أن الراوي المتكلم فيه ولو كان من طبقة شيوخ البخاري ومسلم يقول هذا كذاب في الصحيح ونبه على هذه النقطة المهمة ابن القيم في الفروسية .
والمسند: ما اتصل إسناده أي أن يروي شخص عن شخص إلى المخبر عنه ، أصل الإسناد التلقي ولذا العلماء يقولون أخرج مسلم وأخرج البخاري وأخرج الترمذي ..الخ الإخراج هنا بمعنى الإظهار أي إظهار السند .
وهناك فرق بين خرّج وأخرج: أخرج أي أظهر السند وخرّجه أي أوصله إلى مصنفه وأصبحت خرّجه تذكر على عملية من أظهر السند يعني نقول الزيلعي خرّج أحاديث نصب الراية أي جمع الأحاديث وبين أسانيد أصحاب الدواوين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن الخطأ أن نقول أخرج البخاري تعليقا لأن الإخراج إظهار السند والمعلق لا سند له ولكن يقال ذكر البخاري تعليقا أو علقه.
آخر من جلس في الأزهر بعد الجمعة وكان يسند الأحاديث إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - المرتضى الزبيدي صاحب تاج العروس والتاج مفيد في ضبط الأسماء .
حكم المسند: إن توفرت فيه شروط الصحة فهو حجة .