حكم المرسل: ليس بحجة إلا أن يكون من مراسيل الصحابة ، والناظر في مذاهب العلماء ولا سيما مذاهب الأئمة المتبوعين يجد أن العلماء كلما تقدم بهم الزمن توسعوا بالاستدلال بالمرسل فالحنفية يرون أن المرسل حجة بإطلاق فاعتمدوا على بطلان وضوء من قهقه في الصلاة بمرسل أبي العالية"من قهقه في الصلاة فقد انتقض وضوءه"لذا الشافعي لما التقى مع أحمد بن الحسن قال له أخبرني عن رجل قهقه في وضوءه ماذا عليه؟ قال تنقض صلاته ووضوءه عليه الإعادة قال:أخبرني عن رجل قذف محصنة في صلاته ماذا عليه؟ قال يعيد صلاته ولا يعيد الوضوء قال سبحان الله يقضي في المحصنة توجبون عليه إعادة الصلاة دون الوضوء ويقهقه يوجبون عليه إعادة الوضوء والصلاة إن هذا لشيء عجاب"فالشافعي ممن اعتمد دراسة الأسانيد دراسة دقيقة وقد وقع خبط وخلط في مذهبه في المرسل: مالك رأى حجية المرسل إن عضده عمل أهل المدينة ، الشافعي لم ير حجية المرسل إلا إن قامت شواهد على صحته ، أحمد لم ير حجية المرسل بالكلية ، فالمرسل كلما تقدم الزمن توسعوا في الاستدلال به ."