ومن القواعد كذلك:ما كان مدلوله على الوجوب مقدم على ما كان مدلوله على الإباحة وهذا يسمى مراعاة الاحتياط والعمل بالاحتياط وهي مسألة شائكة جدا وفصّل في المسألة الشاطبي في الموافقات .
ومن القواعد: الأقل احتمالا يقدم على الأكثر احتمالا: فلو أن عندنا نصين تعارضا من جميع الوجوه وكلا النصين فيه لفظ مشترك أحدهما مشترك بين معنيين والثاني مشترك بين ثلاثة معاني فنقدم الأقل احتمالا وهذه صورة فرضية عقلية تفريعية احتمالية ولكن قد تلزم في بعض المسائل النادرة .
ومن القواعد التي تخص الأخبار: ترجيح الخبر بكثرة الرواة فإن خالف راو مجموعة من الرواة نقدم المجموعة غالبا فلما يتعارض الرواة ننظر لعدة أشياء من بينها العدد فلو روى عشرة عن الزهري لفظة وخالفهم واحد فالعشرة أضبط ولكن قد يكون حال هؤلاء العشرة ممن لم يضبطوا عن الزهري وفي حفظهم شيء وخالفوا إماما جهبذا له خصوصية بالزهري ملازم له فيكون هذا الواحد من هذه الحيثية مقدم على العشرة .
كذلك الإسناد العالي مقدم على النازل وكذلك خبر الراوي الفقيه مقدم على خبر الراوي غير الفقيه فهذه ترجيحات موجودة ولكن إسقاطها على بعض الأمثلة ينازع فيه ويتوسع بعضهم فيه ، ويرجح أحيانا بالعلم في العربية وأحيانا بالأفضلية فقول أبي بكر وعمر مقدم على غيره ، وكذلك يرجح بحال الراوي إن كان هو صاحب الواقعة وهذا يستأنس به فمثلا: هل يقع طلاق الحائض ، أي من طلق زوجته وهي حائض هل تحسب تطليقة ؟ حدث هذا مع ابن عمر أنه طلق زوجته وهي حائض فأمره النبي ( أن يرجعها فوقع خلاف بين أهل العلم هل يقع طلاق الحائض أم لا ؟