الصفحة 3 من 228

فاعلم أن الأصل في جميع الأعيان الموجودة على اختلاف أصنافها وتباين أوصافها أن تكون حلالا مطلقا للآدميين وأن تكون طاهرة لا يحرم عليهم ملابستها ومباشرتها ومماستها وهذه كلمة جامعة ومقالة عامة وقضية فاضلة عظيمة المنفعة واسعة البركة يفزع إليها حملة الشريعة فيما لا يحصى من الأعمال وحوادث الناس وقد دل عليها أدلة عشرة مما حضرني ذكره من الشريعة وهي كتاب الله وسنة رسوله واتباع سبيل المؤمنين المنظومة في قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وقوله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ثم مسالك القياس والاعتبار ومناهج الرأي والاستبصار.وله كلام في مجموع الفتاوى (21/ 539) و ( 29 / 151) و ( 7 /45 ،46) .

يذكر في هذا الباب أمور:

الأمر الأول: أن ابن السبكي لما وجد بعض الشافعية قد قالوا بأن الأصل في الأشياء المنع قال انطلى عليهم قول المعتزلة فاعتذر لهم قائلا في الإبهاج:لم تكن لهؤلاء قدم راسخة في هذا الكلام وربما طالعوا كتب المعتزلة فاستحسنوا هذه العبارات منهم فذهبوا إليها غافلين عن تشعبها عن أصول القدرية قال القاضي مع علمنا ما اقتحموا مسالكهم وما اتبعوا مقاصدهم"انتهى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت