ثم مثل الماتن على أن الاسم الواحد المعرف بالألف واللام من ألفاظ العموم بقوله تعالى"و العصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .."الآية فالإنسان اسم مفرد عرف بالألف و اللام فهو من ألفاظ العموم وتأكد ذلك بالاستثناء"إلا الذين آمنوا"فلو لم يكن الإنسان للعموم لما أفاد الاستثناء الحصر ولكان الكلام معيبا وكلام الله ينزه عن هذا .
وكذلك من الأمثلة على هذا النوع: السارق و السارقة و الزاني و الزانية .
2-المفرد المعرف بالإضافة: من أمثلة ذلك: قوله تعالى"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم …."الآية أمر: مفرد وهو مضاف والهاء مضاف إليه يعود على محمد صلى الله عليه وسلم فهذا يشمل كل من خالف أمر من أوامر النبي عليه السلام فأمره من ألفاظ العموم ، مثال آخر: قوله تعالى"و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها"نعمة: مفرد وهو مضاف و أضيف إلى لفظ الجلالة فهي عامة تشمل جميع النعم المادية والمعنوية .
مثال آخر: قول النبي صلى الله عليه وسلم"هو الطهور ماءه الحل ميتته"فالميتة مفرد مضاف و الهاء مضاف إليه فكل ميتة من البحر حلال وكل ماء من البحر طهور .
3-كل ،جميع: كل أقوى من جميع:
كل:يفيد هذا اللفظ عموم أفراد ما أضيف إليه فلفظ كل يأتي مضاف والذي بعده مضاف إليه ولملازمة الإضافة للفظ كل فإن هذا اللفظ لا يدخل إلا على الأسماء ويضاف كل إلى العقلاء و إلى غير العقلاء .
ومن الفوائد كذلك أن النكرة إذا أضيفت إلى كل أفادت عموم الأفراد و أن المعرفة إذا أضيفت إلى كل أفادت جميع الأجزاء .
مثال:"كل نفس ذائقة الموت"،"كل نفس بما كسبت رهينة"،"كلَ يعمل على شاكلته"الآيات ؛ فأضيفت كل إلى نكرات ( نفس في الآية الأولى والثانية وتقدير كلمة أحد عوضا عن التنوين ) فأفادت عموم الأفراد .