وفي الحقيقة التناقض ليس هو التعارض وإن قيل إنه تناقض فهذا فيه تجوّز والشريعة منزهة أن يقع فيها تعارض وتناقض على الراجح ، فالتعارض بالنسبة إلى ما في أفهامنا لا بالنسبة إلى ما في حقيقة النصوص ، التعارض ما يطرأ على المجتهد كأن يقع للقاضي لمّا تقع بينات أحدهما بريء والآخر متهم لكن السبيل لإثبات الإدانة يقع فيه التعارض فالسبيل لإثبات الحكم للبرهنة على حكم ما ، هذا السبيل في الاحتجاج في أثناء السير للحكم ؛ إعمال الدليل للوصول للحكم في هذا الطريق تقع الأدلة المتعارضة وإلا الشرع أثبت حكما واحدا لمسألة واحدة ، فالتعارض في عمل المجتهد وفي عملية الاستنباط .