الصفحة 82 من 228

قول الماتن"يتوقف فيهما"أي يتوقف عن العمل بما فيهما إن لم يعلم تاريخ كل نص بمعنى إن ظهر لنا مرجح عملنا به وإن لم يظهر لنا مرجح ولم نعرف التاريخ نتوقف عن العمل حتى نقدح الذهن في الترجيح وكما قلنا إن ظهر الجمع فحسن وإن لم يظهر لنا الجمع قبل ما نبذل ونجتهد في الترجيح ندرس إمكانية النسخ فإن لم يوجد إمكانية للنسخ نعمل على الترجيح .

من الأمثلة التي استشكلها بعض الصحابة وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه في الجمع بين الأختين بملك اليمين فالله عز وجل يقول"أو ما ملكت أيمانكم"هذا عموم بغض النظر عن الأخوات ويقول الله تعالى"وأن تجمعوا بين الأختين"فالآية الأولى تجوّز الجمع بين الأختين بملك اليمين والثانية تمنع فلما سئل عثمان عن ذلك قال: أحلتهما آية وحرمتهما آية . وذهب جماهير الفقهاء إلى أن التحريم أغلب قالوا إعمالا لأصل مقرر عند العلماء في أن الأصل في الفروج الحرمة فلما وقعنا في إشكال رجعنا إلى الأصل بناء على إعمال الاحتياط في الفروج وهم في حقيقة الأمر أوقفوا العمل بالآيتين ورجعوا إلى أصل القاعدة التي أيدت"وأن تجمعوا بين الأختين"وللشنقيطي مبحث عجيب في هذه الآية .

نرجع لكلام الماتن: فإن علم التاريخ ينسخ المتقدم بالمتأخر

الحالة الثانية:إن كانا خاصين نجمع بينهما إن أمكن فمثلا: ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ وغسل رجليه وعند النسائي والبيهقي أنه توضأ وغسل يديه وغسل رجليه وهي في نعليه ورش عليهما الماء ، هذان حديثان خاصان هذا في حادثة وهذا في حادثة وقع في تتمة الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحالة الثانية الذي رش الماء على رجليه وهما في نعليه قال هذا وضوء من لم يحدث"أي رجل توضأ وصلى ثم دخلت صلاة أخرى ولم يحدث فأحب أن يتوضأ فله أن لا يبالغ في غسل رجليه فإذن هذان خاصان فإن أمكن الجمع بينهما فهذا الواجب وإلا نتوقف حتى تظهر القرينة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت