مسألة: لا بد من التثبت والتأكد من حصول الاتفاق وعدم الافتراق وهذا الأمر تجوّز فيه من ألف في الإجماع ، وألف ابن حزم كتابا جيدا سماه"مراتب الإجماع"ودافع بقوة أنه يعسر ويستحيل أن يقع إجماع إلا بين الصحابة إلا أن يكون هذا الإجماع على أمر معلوم من الدين بالضرورة ولابن حزم في هذا الكتاب بعض الهنات وألف ابن تيمية كتابا بذيل كتاب ابن حزم في نقده ، للإمام الشافعي كلمة جيدة قوية في كتابه الرسالة قال: والأمر المجتمع عليه بالمدينة أقوى من الأخبار المنفردة فكيف تكلف أن حكى لنا الأضعف من الأخبار المنفردة وامتنع أن يحكي لنا الأقوى اللازم من الأمر المجتمع عليه ( يعني كيف الشرع أتانا بأشياء ضعيفة وترك الأشياء القوية ) قلنا إن قال لك قائل لقلة الخبر وكثرة الإجماع عن أن يحكى وأنت قد تصنع مثل هذا فتقول هذا أمر مجمع عليه قال:لست أقول ولا أحد من أهل العلم هذا مجتمع عليه إلا لما لا تلقى عالما أبدا إلا قاله لك وحكاه من قبلك .."انتهى كلام الشافعي ."
مسألة: ويصح الإجماع بقولهم وبفعلهم ولا يتصور الفعل لخفائه فالفعل مع الاتفاق لا يتصور إلا من المعلوم من الدين بالضرورة مثل مشروعية الختان فالختان فعل مجمع عليه لكن لو دققنا لنظرنا أن المشروعية راجعة إلى القول .
مسألة: الإجماع له أحكام متربة عليه منها:
يجب اتباع الأمر المجمع عليه ولا يجوز مخالفته:فالإجماع حق وصواب لا يحتمل الخطأ ولذا يستحيل أن يقع إجماع على خلاف النقل أو تقع إجماعات متناقضات .
من أنكر إجماعا من المعلوم من الدين بالضرورة كفر .
لا يجوز الاجتهاد في الأمر المجمع عليه ولا يجوز إحداث قول ثالث إذا أجمع المسلمون على قولين كما بينا .
في الإجماع تكثير للأدلة .