المسألة التي وقع فيها إجماع قد يكون دليلها ظني ولن لوقوع الإجماع تنقلب إلى قطعية فمثلا أخبار الآحاد تفيد الظن ولكن أخبار الآحاد الموجودة في الصحيحين تفيد اليقين لإجماع العلماء على صحة ما في كتابي مسلم والبخاري باستثناء أحرف يسيرة كما قال ابن الصلاح .
قول الصحابي
*قال الماتن رحمه الله:"وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد وفي القديم حجة . *"
قال الشيخ مشهور حفظه الله:قول الماتن"على غيره"أي على غيره من الصحابة وعلى غيره ممن بعده هذا الذي قرره الماتن في البرهان ، والقول بأن قول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره ليس بصحيح والصواب أن مذهب الشافعي الجديد والقديم سواء ولا يستلزم من العدول عن مسألة ما فيها احتجاج بقول صحابي إلى قول آخر أن الشافعي لا يرى حجية قول الصحابي ، واعتمد من زعم أن مذهب الشافعي في الجديد أنه لا يرى حجية قول الصحابي الواحد على غيره على أمرين:
الأمر الأول: وجدوا بعض المسائل وهي معدودة ذكر فيها أقوالا للصحابة وناقشها ومال لقول آخر وهذا الصنيع بمجردة لا يلزم منه أنه لا يرى حجية قول الصحابي ، الشافعي في كثير من المسائل أورد أحاديث وناقشها واختار قولا آخر فلا يجوز أن يقال أنه لا يرى حجية الحديث وإنما مال للقول الآخر لقرائن رجحت عنده فلا يقال لوجود أمثلة قليلة معدودة ناقش فيها في هذه المسائل بعينها قول الصحابي فمال لحديث مرفوع لا يقال أن عنده أصلا عاما فيه الرجوع عما قعده في مذهبه القديم .