الصفحة 114 من 190

.وكذلك الوعيدية من الخوارج، فلا يبعد أن اللقب إنّما لزمه من فريقي المعتزلة والخوارج. انتهى (1) .

وفي (( الطريقة المحمَّدية ) ) (2) : أما المرجئة: فإن ضربًا منهم يقولون: نرجيءُ أمر المؤمنين والكافرين إلى الله، فيقولون: الأمر فيهم موكول إلى الله، يغفر لمن يشاء من المؤمنين والكافرين، ويعذب من يشاء، فهؤلاء ضرب من المرجئة، وهم كفار. وكذلك الضرب الآخر منهم، الذين يقولون: حسناتنا متقبَّلةٌ قطعًا، وسيئاتُنا مغفورة، والأعمال ليست بفرائض، ولا يُقرُّون بفرائض الصلاة والزكاة والصيام وسائر الفرائض، ويقولون: هذه كلُّها فضائل، فهؤلاء أيضًا كفار.

وأما المرجئة: الذين يقولون: لا نتولى المؤمنين المذنبين، ولا نتبرأ منهم، فهؤلاء المبتدعة، ولا تخرجهم بدعتهم من الإيمان إلى الكفر.

وأما المرجئة: الذين يقولون: نرجئ أمر المؤمنين ـ ولو فساقًا ـ إلى الله، فلا نُنزلهم جنة ولا نارًا، ولا نتبرَّأ منهم ، ونتوَّلاهم في الدين، فهم على السنة، فالزم قولهم وخذ به. انتهى (3) .

(1) من (( الملل والنحل ) ) (1: 126) .

(2) لمحمد بن بير علي البِرْكِلي الرُّوميّ، محيي الدين، من مؤلفاته: (( جلاء الأفهام ) )، و (( إنقاذ الهالكين ) )، و (( تنبيه الغافلين ) )، و (( معدل الصلاة ) )، (( متن العوامل ) )، (929-981هـ) . ينظر: (( طرب الأماثل ) ) (ص558) . (( الكشف ) ) (2: 1111) . (( الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية ) ) (1: 3) .

(3) من (( الطريقة المحمدية ) ) (1: 299) مع شرحها للخادمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت