فهرس الكتاب
وفي (( شرح المقاصد ) )للتفتازاني: اشتهرَ من مذهب المعتزلة أن صاحبَ الكبيرة بدون التوبة مخلّدٌ في النار وإن عاشَ على الإيمان والطاعة مئة سنة، ولم يفرِّقوا بين أن تكون الكبيرة واحدة أو كثيرة، واقعة قبل الطاعات أو بعدها أو بينها، وجعلوا عدم القطع بالعقاب، وتفويض الأمر إلى الله ـ يغفر إن شاء ويعذِّبُ إن شاء على ما هو مذهب أهل الحقّ ـ إرجاءً بمعنى أنه تأخير للأمر وعدم جزم بالعقاب والثواب، وبهذا الاعتبار جعل أبو حنيفة - رضي الله عنه - وغيره من المرجئة. انتهى (1) .
وفي (( شرح الفقه الأكبر ) )المسمى بـ (( المنهج الأظهر ) ) (2) لعلي القاريّ المكِّيّ: ثمّ اعلم أنّ القُونَوِيّ ذكر أنّ أبا حنيفة كان يسمَّى مُرْجئًا لتأخيره أمرَ صاحب الكبيرة إلى مشيئة الله، والإرجاء التأخير. انتهى (3) .
وفي (( التمهيد ) )لأبي شكور السالميّ (4) : ثم المرجئة على نوعين:
مرجئة مرحومة: وهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومرجئة ملعونة: وهم الذين يقولون بأن المعصية لا تضرّ والعاصي لا يعاقب.
(1) من (( شرح المقاصد ) ) (2: 238) .
(2) طبع بتحقيق شيخنا وهبي سليمان غاوجي الألباني باسم (( منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر ) ).
(3) من (( شرح الفقه الأكبر ) ) (ص74) .
(4) وهو محمد بن عبد السيد بن شعيب الكشي السالمي الحنفي، أبو شكور، من مؤلفاته: (( التمهيد في بيان التوحيد ) ). ينظر: (( الكشف ) ) (1: 474) .