الصفحة 150 من 190

وروى حرملةُ بنُ يحيى (1) عن الشَّافِعِيّ: مَن أرادَ أن يتبحَّرَ في الفقه فهو عيالٌ على أبي حنيفة، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في المغازي فهو عيالٌ على محمّد بن اسحاق، ومَن أرادَ أن يتبحَّرَ في النحو، فهو عيالٌ على الكسائي (2) . وروى الربيعُ عن الشافعي: الناسُ عيالٌ في الفقه على أبي حنيفة. وروى الربيعُ (3) عن الشافعي، يقول: مَن أرادَ أن يعرفَ الفقه فيلزم أبا حنيفة وأصحابه. كذا في (( تعاليق الأنوار ) ).

وروى عن يزيد بن هارون إنّه سئل أيُّهما أفقه أبو حنيفة وسفيان قال: سفيان أحفظ للحديث وأبو حنيفة أفقه. وقال: أدركتُ الناسَ فما رأيتُ أحدًا أعقلَ ولا أورعَ من أبي حنيفة.

وعن أبو داود، قال: إن أبا حنيفة كان إمامًا.

(1) وهو حَرْمَلة بن يحيى بن حرملة بن عِمران التُّجِيبيّ المصري، صاحب الشافعي، قال الأسنوي: كان إمامًا حافظًا للحديث والفقه، صنف (( المبسوط ) )و (( المختصر ) )المعروف به. قال ابن حجر: صدوق، (166-244هـ) . ينظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 26) . (( التقريب ) ) (ص96) .

(2) وهو علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء الكوفي الكِسائي، أبو الحسن، وسبب التسمية أنه دخل الكوفة وجاء إلى حمزة الزيات، وهو ملتف بكساء، فقال حمزة: من يقرأ؟ فقيل له: صاحب الكساء، فبقي عليه، وقيل: بل أحرم في كساء فنسب إليه، قال ابن خلكان: أحد القراء السبعة، إمام في اللغة والنحو القراءة، له مؤلفات، منها: (( معاني القرآن ) )، و (( المصادر ) )، و (( القراءات ) ) (ت189هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 295-297) . (( الأعلام ) ) (5: 93) .

(3) وهو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرُادي مولاهم المصري المؤذِّن بجامع مدينة مصر، خادم الشافعي، وراوي الأمّ من كتبه، قال الشافعي: إنه أحفظ أصحابي، رحلت الناس إليه من أقطار الأرض؛ لياخذوا عنه علم الشافعي، ويرووا عنه كتبه. (174-270هـ) . ينظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 30) . (( تهذيب الأسماء ) ) (1: 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت