فهرس الكتاب
وعن أبي عاصم النبيل، قال: كان أبو حنيفة يسمّى الوتد لكثرة صلاته.
وعن أبي نعيم، قال: كان أبو حنيفة صاحب غوصٍ في المسائل.
وعن إسماعيل بن محمد الفارسي، قال: سمعتُ مكّي بن إبراهيم ذكرَ أبا حنيفةَ فقال: كان أعلمُ أهل الأرض في زمانه. وقال: جالست الكوفيين، فما رأيتُ أورع من أبي حنيفة.
وعن ابن المبارك، قال قلت للثوري: يا أبا عبد الله ما أبعد أبا حنيفة، ما سمعتُه يغتابُ عدوًّا له، قال: هو والله أعقلُ من أن يسلّطَ أحدًا على حسناته يذهب بها.
وعن ابن داود (1) : إذا أردت الآثار فسفيان، وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة.
وعن الحسن بن عمارة (2) أنه غسل أبا حنيفة حين توفِّي، وقال: غفر الله لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم تتوسَّد يمينك في الليل منذ أربعين سنة.
وعن الخطيب الخوارَزميّ: إنه وضعَ (ثلاث آلاف وثمانين ألف) مسألة، ثمانية وثلاثين في العبادة والباقي في المعاملة.
وعن الفضيل بن عياض (3) ، قال: كان أبو حنيفةَ فقيهًا معروفًا مشهورًا بالورع، معروفًا بالإفضال على مَن يطوفُ به، صبورًا على تعليمِ العلم بالليل والنهار، كثيرَ الصمت، قليلَ الكلام، حتّى تردَ عليه مسألة.
(1) وهو عبد الله بن داود الواسطي التَّمَّار، أو محمد، قال ابن حجر: ضعيف. ينظر: (( التقريب ) ) (ص244) . (( الميزان ) ) (4: 91) .
(2) وهو الحسن بن عَمارة الكوفي الفقيه مولى بَجِيلة، أبو محمد، قال الذهبي: كان من كبار الفقهاء في زمانه ولي قضاء بغداد. ينظر: (( الميزان ) ) (2: 265-267) . (( التقريب ) ) (ص402) .
(3) وهو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي، أصله من خراسان، وسكن مكة، قال ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض أفضل من الفضيل بن عياض. قال ابن حجر: الزاهد المشهور ثقة عابدٌ إمام، (ت187هـ) . ينظر: (( العبر ) ) (1: 298) . (( التقريب ) ) (ص383) .