فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 346

وهذا قول باطل، بل هو أفسد من الذي قبله، لإنهم الغوا نصيب الروح، من النعيم، أو العذاب، وقصروه على البدن فقط، فيجابون بما أجيبت به الطائفة السابقة.

رابعًا: القائلون بوقوع العذاب، للكافرين دون المؤمنين.

قال به بعض المعتزلة منهم: أبو علي الجبائي ، وابنه أبوهاشم ، والبلخي .

فهؤلاء نفوا عذاب القبر، عن المؤمنين، وأثبتوه لأصحاب التخليد من الكفار، والفساق.

والرد عليهم:

أصحاب هذا القول، على ضلال، فإن قولهم مبني على أصولهم الفاسدة.

وأهل السنة يثبتون العذاب للكافرين، ولعصاة المؤمنين.

7 حياة البرزخ ضرورة شرعية، وعقلية.

إن حياة البرزخ، وما يحدث في هذا القبر، بعد الموت من عذاب ونعيم، ضرورة شرعية، وعقلية.

أولًا: ضرورة شرعية:

وذلك لأن الإخبار عن هذه الحياة - حياة البرزخ - جاءنا عن طريق الشرع الحنيف، بواسطة القرآن الكريم، والسنة المطهرة، وهذا الشرع الحنيف قائم على القسط، والأصل فيه العدل، ومن مقتضى العدل، ومن لوازم القسط، ومن ضروريات الإنصاف ألاَّ يُترْك هذا الإنسان بعد هذه الحياة الدنيا، وبعد موته هكذا، بدون حساب ولا عقاب، ولا يُثاب المحسن، ولا يعاقب المسيئ، وأن تكون هذه الحياة هي نهاية المطاف، وآخر أمر هذا الأنسان، على رغم وجود الصالح والطالح في هذه الحياة الدنيا، ويوجد المحسن والمسيئ، ويوجد الظالم والمظلوم، ولذلك يهدد الله سبحانه وتعالى عباده، ويلفت أنظارهم إلى الحقيقة الكبرى، والغاية العظمى، ومآلهم المحتوم، قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت