وَرَوى الخطيبُ في (( جَامعهِ ) ) (1) ، عَن أَبي جَعفرَ مُعْضَلًا (2) : (( بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِفتاحُ كِلِّ كِتابٍ ) ) (3) .
وَهذا يُفيدُ أَنَّهُ مِفتاحُ الكُتبِ السَّماويةِ بأجمَعِها .
(1) اسمه: (( الجامع لأخلاق الرواي والسامع في قواعد أصول الحَدِيث ) )وهو لأحمد بن عَلَيّ بن ثابت الخطيب البَغْدَادِيّ الحَافِظ الشَّافِعِيّ، كان فقيهًا محدِّثًا صنف قريبًا من مئة تأليف (392-463) ، ومن مؤلفاته: (( تاريخ بغداد ) )، و (( صلاة التسابيح ) )، و (( نهج الصواب في أن التسمية من خاتمة الكتاب ) ). كما في (( كشف الفنون في أَسْمَاء الكتب والفنون ) ) (ج5/ص79) للعلامة مصطفى بن عَبْد الله الحَنَفِي المعروف بحاجي خَلِيفَة (1017-1067هـ) . دار الفكر.
(2) المُعْضَلُ بفتح الضَّاد المعجمة، على صِيغةِ اسم المفعول، يُقَالُ: أَعضَلَهُ فهو مُعْضَلٌ، وَعَضِيل. وَإِنَّمَا سُمِّي بِهِ لأنَّ المُحدِّث الَّذِي حَدَّثّهُ أَعضَلَهُ، حيثُ ضيَّقّ المجالَ، وَشدَّدَ الحالَ، حيثُ حَذَفَ مِن الرّواةِ أَزيَدَ مِن واحدٍ، بحيث لا يُعرَفُ حالُهُ تَعديلًا وَجرحًا … وَيُشتَرَطُ فِي المُعْضَلِ أن يكون سُقوطُ اثنينِ على التَّوالي، فَلو سَقَط واحدٌ مِن مَوضعٍ، وَآخَرُ مِن مَوضعٍ آخَر مِن السَّندِ، لم يكن مُعضَلًا، بَل مُنقطِعًا، كَذَا فِي ظَفرِ الأماني (ص354-355) للإمام اللَّكْنَوِيّ. تحقيق: الشَّيْخ عَبْد الفتاح أَبُو غدة. مكتب المطبوعات الاسلامية بحلب. 1416هـ.
(3) في (( الدُّرْ المنثور ) )، (ج1/ص27) .