ولا تَقُل حَوقلَ بتقديمِ القافِ، فإنّ الحوقلةَ: مشيةُ الشَّيخِ الضَّعيفِ، والبَسْمَلَةُ: قَولُ باسم (1) الله، والسّبحلةُ: قَول سُبحانَ الله، والحسبلةُ: قَولُ حَسبي اللهُ، والسَّمعلةُ: سَلام عليكم، والطَّلبقةُ: أطال اللهُ بَقائَكَ، وَالدَّمغزةُ: أدامَ اللهُ عِزكَ. انتهى .
وَيُفهمُ مِن هذا كِلِّهِ؛ أَنّهُ لا بُدَّ فِي النَّحتِ مِن اعتبارِ التَّرتيبِ، ومِن ثَمَّ خَطّأَ الشِّهابَ الخفاجي جَماعةٌ مِن المحقِّقينَ في قَولهِ طَبلقَ مَنحوتٌ مِن طال بَقائُكَ، وقالوا المنحوتُ مِنهُ: إنَّما هو طلبق (2) .
وزيادةُ تَفصيلِ النَّحتِ في (( مُزهر اللُّغات ) ) (3) للسّيوطيّ، فارجع إِلَيْه.
وَذكرَ جَمعٌ أنّ البَسْمَلَةَ وَإنْ كانَ في الأصل مَصدرًا، لكنّهُ غَلبَ استعمالهُ في نفسِ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَيطلقونَ البَسْمَلَةَ وَيُريدون بهِ هذهِ الكلماتِ.
ومنه قَولُ الفقهاءِ في مَواضعَ تُسنُّ البَسْمَلَةُ، ثُمَّ المُرادُ بها في أَبوابِ الصَّلاةِ، وَأبوابِ الأكلِ وَالشُّربِ، وَنحوها: هو الكلماتُ المذكورةُ بأجمعها.
وَفي أَبوابِ الذَّبحِ، وَنحوها: بِسم اللَّهِ فقط .
وَلها فَضائلَ كثيرةٌ:
قَدْ أوردَها السّيوطيّ في (( الدُّرْ المنثور ) ) (4) ، وَغيرهُ .
(1) باسم )) تكتب بالألف، يَقُولُ د.توفيق حمارشه في (( الوجيز في علامات الكتابة والترقيم ) ) (ص89) : تحذف همزة الوصل من كلمة اسم في البَسْمَلَة مثل بسم الله الرَّحْمَن الرحيم، ولا تحذف من غيرها مثل: { اقرأ باسم ربك الَّذِي خلق } [1/العلق] ، ونحو: باسمك اللهم.
(2) وقع في الأصل (( طبلق ) ).
(3) ج1/ص232-234) بدون دار طبع، وتاريخ طبع.
(4) فِي (( الدُّرْ المنثور فِي التفسير المأثور ) ): السّيوطيّ، (ج1/ص19-30) .