وَرَوى نَحوهُ (1) : أبو عُبيد عن سَعيدِ بن جُبيرٍ، والطبرانيُ، والحاكمُ، والبيهقيُ عن ابن عَباسٍ، والبيهقيّ، والواحديّ، عن ابن مَسعودٍ .
وَمنها: ما رَواه ابن مردويه، والثّعلبي عن جابرٍ قال: (( لَمّا نَزلت بِسْم اللَّهِ، هَربَ الغَنمُ إلى المشرقِ، وَسكنتْ الريحُ، وَهاجُ البحرُ، وَحَلفَ اللهُ أَنْ لا يُسمَّى على شَئٍ إلا بارَكَ فيهِ ) ) (2) .
وَللبسملةِ خَواصٌّ مَذكورةٌ في (( الدُّرْ النَّظيم في خَواصِّ القُرْآنِ الكريم ) ) (3) ، وَحِكاياتٌ كَثيرةٌ مَبسوطةٌ في (( نزهته المجالس ) ) (4) ، وَغيرهِِ مِن كُتَبْ الفضائلِ وَالسُّلوك، قد صَفَحْنَا عَن إيرادِها، لِئلا يَطولَ الكَلام .
البابُ الأوَّلُ
في ذِكرِ الاختلافاتِ الواقعةِ فِي كَونِ البَسْمَلَةِ
مِنْ القُرْآنِ
اعلَمْ أَنَّهُمْ اختلفوا فِي ذَلِكَ على أَقوالٍ تسعةٍ (5) :
(1) في المصدر السابق ، (ج1/ص20) . أي نَحْو لفظ الحَدِيث السَّابق.
(2) في المصدر السابق ، (ج1/ص27) .
(3) اسمه كاملًا: (( الدُّر النظيم في خواص القُرْآن العظيم والآيات والذكر الحكيم ) ). طبع في القاهرة سنة (1282هـ و1315هـ) ، وهو لعفيف الدِّين، عَبْد الله بن أسعد اليافعي اليمني (698ـ768هـ) وله: (( مرآة الجنان ) )، و (( روضة الرياحين في حكايات الصالحين ) )، و (( نشر المحاسن الغالية في فضل الصوفية… ) )، وغيرها من المؤلفات الكَثِيرَة. كما في (( مقدِّمة مرآة الجنان ) ) (ج1/ص5-14) .
(4) هو لعبد الرَّحْمَن بن عَبْد السلام بن عَبْد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الصفوري الشَّافِعِيّ (ت894هـ) . كما في (( الكشف ) ) (ج2/ص1947) .
(5) أوصلها الشهاب الخفاجي إلى عشرة أقوال في حواشيه المسمَّاة (( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) ) (ج1/ص26-28) . دار صادر.