الصفحة 47 من 201

ولقوله ـ عليه السَّلامُ ـ: (( إِنَّ هَذِهِ الحُشُوشَ(1) مُحْتَضَرَةٌ (2) ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الخَلاءَ (3) ، فَليَقُل أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ )) (4) . انتهى.

وقال السَّيد أحمد الطَّحْطَاويّ في (( حواشيه ) )عَلَيْهِ: مَا ذَكرهُ من الحديثينِ لا يَفيدُ التَّقديمَ، فالأولى ما قاله ابن حَجَر: السُّنَّةُ منهما تَقديمُ التَّسميةِ على التَّعوذِ، عَكسُ المعهود في التِّلاوةِ، الحديث اليَّعمري: (( إذا دخلتم الخَلاء، فقولوا بِسْم اللَّهِ أعوذُ باللهِ من الخبثِ والخبائثِ ) )، وإسناده على شرطِ مسلمٍ، وقال بعضُ الفضلاءِ: بالاكتفاءِ على أحدهما يَحصلُ أصلُ السُّنَّةِ، والجمعُ بينهما أفضل. انتهى كلامه.

وفي (( آكام المرجان في أحكام الجان ) ) (5) للقاضي بَدر الدِّين الشّبلي من أصحابنا: روى ابن السّنيّ من حديثِ أنسٍ مَرفوعًا: (( هَذِهِ الحُشُوشُ

(1) الحشوش: جمع الحُشّ بالفتح والضم: بستان النخيل في الأصل ثُمَّ استعمل في موضع قضاء الحاجة . كما في (( المراقي ) ) (ص94) .

(2) احتضارها رصدُ بني آدم ، والفضاء يصير مأواهم بخروج الخارج . كما في (( المراقي ) ) (ص94) .

(3) في الأصل (( أَحَدُكُمُ الخَلاءَ ) )غير موجوده، وَفِي (( أَبِي دَاوُد ) )موجودة.

(4) رواه أَبُو دَاوُد في كتاب الطهارة، في (بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ) ، رقم (5) . وابن ماجه في كتابِ الطهارةِ وسننها، في (بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ) ، رقم (292) . وأحمدُ في مسندِ الكوفيين، رقم (18483) ، و (18525) ، و (18526) .

(5) هو لمحمد بن عَبْد الله الدِّمَشْقِيّ (712-769هـ) ، كان أَبُو قيّم الشبلية في دمشق ، من مؤلفاته: (( محاسن الوسائل إلى معرفة الأوائل ) )، و (( قلادة النحر ) )، و (( تثقيف = =الألسنة ) )، و (( آداب الحمَّام ) ). كما في (( آكام المرجان ) )تحقيق: مجدي مُحَمَّد الشهاوي. مكتبة الايمان . المنصورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت