الصفحة 150 من 1444

وجميع الرواة عن أيوب ثقات فابن علية، وحماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، وعبيدالله بن عمرو الرقي تأتي تراجمهم، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد كلاهما ثقة ثبت -التقريب (ص 178رقم1498، ص586رقم7487) -.

وسعيدُ بنُ أبي عروبة -تأتي ترجمته- وهو: (( ثقة ثبت، من أحفظ أصحاب قتادة وأثبتهم، وكان يرسل، واختلط سنة ثلاثٍ وأربعين ومائة، فمن سمع منه بعد الاختلاط فحديثه ضعيف ) )، والرواة عنه: يحيى القطان، وروح بن عبادة، ويزيد بن زريع، وعبدالوهاب بن عطاء كلهم ممن سمع منه قبل الاختلاط.

والوجه الثاني أرجح لأمرين:

الأوَّل: أنّ المخالفين لسعيد بن أبي عروبة ، ومَعْمَر بن راشد هم أصحاب أيوب المقدمون، وأئمةُ العللِ على تقديم حماد بن زيد، وابن عُلية في أيوب ثم يأتي بعدهما عبدالوهاب الثقفي، وابن عيينة، ووهيب، قال ابن معين: (( ليس أحدٌ أثبت في أيوب من حماد بن زيد ) )، وقال النسائي: (( أثبت أصحاب أيوب حماد بن زيد، وبعده عبدالوارث، وابن عُلية ) )، وسُئل الدارقطني عن أرفع من عنده من أصحاب أيوب السختياني فقال: (( حماد بن زيد، وعبدالوارث، وابن عُلية، وعبدالوهاب الثقفي ) ).

انظر: تاريخ الدارمي (ص54) ، شرح علل الترمذي (2/510-513) ، سؤالات أبي عبدالله بن بكير لأبي الحسن الدارقطني (ص44رقم35) .

الثانيّ: أنّ المخالفين لسعيد بن أبي عروبة ، ومَعْمَر بن راشد أكثر عددًا.

وعلى هذا تكون الرواية الراجحة ضعيفة من أجل الانقطاع بين أبي قِلابة، وسمرة، وقد تابع أبا قِلابة، عن سمرة ميمونُ بنُ أبي شَبِيب ولكنه لم يسمع من سمرة أيضًا.

ولكن للحديث شاهدٌ يقوى به من حديث ابن عباس، رواه:

-أبو داود في سننه (4/8) كتاب الطب، باب في الأمر بالكحل، وأيضًا (4/51رقم4061) كتاب اللباس، باب في البياض.

-وأحمد في مسنده (1/ 363) .

-والطبراني في المعجم الكبير (12/65رقم21489) .

جميعهم من طريق زهير بن معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت