فهرس الكتاب
( الدراسة والحكم على الحديث:
اختلف في الحديث عن يحيى بن أبي كثير على وجهين:
الوجه الأوَّل: رواه معمر بن راشد، وهشامُ الدستوائي -في رواية هدبة بن خالد - عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الوجه الثاني: رواه أبانُ العطار، والأوزاعيُّ، وعليُّ بنُ المبارك، ومعاويةُ بن سلام، وهشام الدستوائي- في رواية عنه- عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من بني ليث -وقال الأوزاعي: من بني هذيل- عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد رجح الدارقطنيُّ في العلل (11/224) رواية أبان ومن تابعه فقال: (( والصحيح قول أبان ومن تابعه ) )، وقد قال أبو زرعة الدمشقي سالتُ أحمد عن أصحاب يحيى بن أبي كثير ؟ فقال: هشام، قلتُ: ثم من ؟ قال: أبان، قلتُ: ثم من ؟ فذكر آخر، قلتُ له: فالأوزاعي ؟ قال: الأوزاعي إمام ، وقال البرديجي: (( أبانُ العطار أمثل من همام ) )، شرح علل الترمذي (2/486-487) .
والحديث من هذا الطريق الراجح ضعيف لعلتين:
لجهالة أبي إسحاق، فقد ذكر أبوحاتم أنّه لا يُسمى ، وتابعه أبو أحمد الحاكم، والذهبي، ولا يعرف أيضًا نسبه و لا حاله فهو مجهول العين.
وإبهام الراوي عنه.
وتبين أيضًا مما تقدم أنَّ الحديث اختلف فيه اختلافًا شديدًا مما جعل كبار الأئمة يضعفونه مرفوعًا -كما سيأتي بعد ذكر الشواهد-:
وللحديث شواهد من حديث حذيفة بن اليمان، والمغيرة بن شعبة، وعائشة أم المؤمنين: