فهرس الكتاب
وتابع الأوزاعيَّ على هذا الوجه يونسُ بنُ يزيد الأيلي.
الوجه الثاني: ورواه حاتم بن إسماعيل عن الأوزاعي، عن الزهريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أدركت الصفقةُ حيًا مجموعًا فهو من مال المشتري ) ).
وقد رجح أبو حاتم الوجه الأوَّل، وهذا ظاهر فإنّ في رواة الوجه الأوَّل الوليد بن مسلم وهو من المقدمين في الأوزاعيّ قال أحمد بن أبي الحواري قال لي مروان بن محمد: (( إذا كتبت حديث الأوزاعي عن الوليد فما تبالي من فاتك ) )، وقال مروان أيضا: (( كان الوليد عالما بحديث الأوزاعي ) )، وقال مهنا قلتُ لأحمد: (( أيما أثبت الوليد بن مسلم أو القرقساني -يعني محمد بن مصعب-؟ قال: (( الوليد، كان القرقساني صغيرًا في الأوزاعيّ ) )، انظر: شرح علل الترمذيّ (2/549) ، التهذيب (11/151-155) ، ويلاحظ أنّ حاتم بن إسماعيل لما أخطأ سلك بالحديث الجادة فطريق الزهري عن سالم عن أبيه طريق مشهور جدًا.
ومما يقوّي الوجه الأوَّل متابعة يونس بن يزيد الأيلي للأوزاعيّ على هذا الوجه ، ويونس من المقدمين في الزهريّ كما تقدم.
وقد صحح هذا الأثر موقوفًا على ابن عمر بعض الأئمة ؛ فقال ابن حزم في المحلى (8/364-365) : (( وذكر بعضهم قول ابن عمر الثابت عنه:ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من المبتاع، رويناه من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه ) )، وقال ابن حجر في تغليق التعليق (3/243) : (( وهذا موقوف صحيح الإسناد ) ).