الصفحة 705 من 1444

الأوَّل: أنه رواه عن نافع أصحابه المقدمون: أيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وهؤلاء هم الطبقة الأولى من أصحاب نافع كما تقدم في المسألة رقم (1125) ، فهؤلاء إذا اتفقوا لا يُقَدّم عليهم أحد في نافع، وتابعهم الليث بن سعد وهو من الثقات الأثبات.

الثاني: أنّ أصحاب الوجه الثاني خالفوا كبار أصحاب نافع المقدمين فيه، ولذلك قال الدارقطني في العلل (4/لوحة 98 أ) لمّا ذكر روايتهم: (( ووهموا فيه على نافع ) )، وأمّا رواية عبيد الله بن عمر فالصواب أنه رواه على الوجه الأوَّل، فكبار أصحابه الثقات رووه عنه كذلك، قال الدارقطني في العلل (2/52) : (( والصواب عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قوله ) )، وقال الخطيب البغدادي في الفصل للوصل (1/228) : (( اتفق إسماعيل بن زكريا أبو زياد الخلقاني، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير، والهيثم بن عدي أبو عبد الرحمن الطائي على رواية هذا الحديث فرووه بطوله عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهموا في ذلك لأن نافعا إنما كان يروي الفصل الذي في بيع النخل خاصة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي الفصل الآخر الذي في بيع العبد عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قوله، بيّن ذلك يحيى بن سعيد القطان وبشر بن المفضل في روايتهما عن عبيد الله بن عمر هذا الحديث في سياقة واحدة وميزا أحد الفصلين من الآخر وضبطا إسناده ) ).

وأمّا الوجه الثالث: فقد اختلف فيه على الليث بن سعد:

فرواه ابن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن الأشج، عن نافع -به.

ورواه أشهب بن عبد العزيز القيسي، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع -به-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت