الصفحة 707 من 1444

الثالث: أنّ هذا الوجه هو الذي رجحه النقاد، قال الدارقطنيُّ في العلل (4/لوحة 98 أ) : (( والصواب على ما تقدم قصة النخل عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقصة العبد عن ابن عمر، عن عمر قوله ) )، وقال الخطيبُ البغدادي في الفصل للوصل (1/237) : (( وقد روى ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه عبدالله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم الفصلين معًا في بيع النخل وبيع العبد، وهو الصحيح عن سالم، فأما نافع فالصحيح من حديثه روايته عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بيع النخل، وعن عمر بيع العبد ) )، وقال ابن عبد البر في التمهيد (13/284) : (( قد روي حديث"من باع عبدا وله مال فماله للبائع"الحديث عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح ذلك عند أهل العلم بالحديث، وإنما هو لنافع عن ابن عمر عن عمر قوله، كذلك رواه الحفاظ من أصحاب نافع منهم مالك وعبيدالله بن عمر ) ).

ومن خلال ما تقدم أرى أنّ كلام أبي حاتم المذكور في صدر المسألة يحتاج إلى توضيح:

-فقول أبي حاتم: (( هذا خطأ إنّما هو"مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ") )، هذه الجملة واضحة؛ وهي أنّ رواية"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا"خطأ، والصواب رواية"مَنْ بَاعَ عَبْدًا".

-وقوله: (( وإنّما رواه عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ بُكَيْرِ ) )، أي أنّ عُبَيْداللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَر هو الذي تفرد برواية"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا"عن بكير بن عبد الله، وتقدم أنّ ابن القيم الجوزية ذكر ذلك، ونقل عن أحمد، والبيهقيّ ما يشعر بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت