فهرس الكتاب
-قال أبو حاتم: (( ولا أعلم ابْن لَهِيعَةَ سمع من بُكَيْرِ ) )، أي أنّ ابن لهيعة لم يسمع هذا الحديث بعينه من بكير بدلالة الروايات الأخرى التي تبين أنّ بينهما عبيد الله بن أبي جعفر، وقد تقدم أنّ ابن لهيعة كان يدلس، فقد دلس هنا فأسقط الواسطة بينه وبين بكير بن الأشج، والواسطة هو: عبيد الله بن أبي جعفر، وأمّا سماع ابن لهيعة من بكير فهو ثابت في الأصل، فقد صرح بالسماع في عدد من الروايات، انظر: المعجم الكبير للطبراني (24/238 رقم605) ، والكفاية (ص181) .
-قال أبو حاتم: (( وليس هذا الحديث عند ليث أيضًا ) )، أي أنّ الليث بن سعد لم يسمع هذا الحديث من بكير بن عبد الله بل رواه عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير -به- كما تقدم في التخريج.
-قال أبو حاتم: (( إنما رواهُ عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ بُكَيْرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَنْ بَاعَ عَبْدًا..") )، في هذه الجملة بيان أنّ عبيدالله بن أبي جعفر تفرد برواية هذه اللفظة، وتقدم أنّ ابن القيم الجوزية ذكر ذلك، ونقل عن أحمد، والبيهقي ما يشعر بذلك، ولكن وقع هنا"مَنْ بَاعَ عَبْدًا.."، وتقدم التنبيه أنها تصحيف وصوابها"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا"، فعبيد الله بن أبي جعفر مشهور بهذه اللفظة، وجميع من أخرج هذا الطريق"عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ بُكَيْرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"رواه بلفظ"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا".
وخلاصة ما تقدم:
أنّ ابن لهيعة- وهو ضعيف، وكان يدلس- دلس هذا الحديث عن بكير، فأسقط الواسطة -وهو: عبيد الله بن أبي جعفر- بينه وبين بكير، بينما الحديث لا يعرف بهذا اللفظ إلاّ من طريق عبيد الله بن أبي جعفر.