الصفحة 736 من 1444

وزيد بن الحباب تقدمت ترجمته في المسألة رقم (1159) وهو صدوق، ومحمد بن عبد الرحمن الأنصاري ذكره البخاريّ في التاريخ الكبير (1/150رقم446) ، وابن أبي حاتم في الجرح (7/313رقم1702) وسكتا عليه، وذكره ابن حبان في الثقات (5/379) وقال: (( من أهل المدينة، يروى عن أم مبشر ولها صحبة، روى عنه يحيى بن عبد الله بن أبى قتادة ) ).

( الدراسة والحكم على الحديث:

اختلف في الحديث عن عبد الله بن إدريس على وجهين:

الوجه الأوَّل: رواه نعيم بن حماد، عن عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، عن أم مبشر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب امرأة البراء…الحديث.

الوجه الثاني: عن عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، أو عن بعض أهله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولم يسمي أبو حاتم من رواه عن ابن إدريس، ولم أجد من خرجه من هذا الوجه كما تقدم.

وقد خطّأ أبو حاتم الوجه الأوَّل، وأعله بالوجه الثاني، فيبدو أنّ راوي الوجه الثاني عن ابن إدريس أقوى من نعيم بن حماد لذا رجح أبو حاتم روايته، وتقدم أنّ نعيم بن حماد لين الحديث.

وقد خالف زيدُ بنُ الحباب عبدَ الله بنَ إدريس فرواه عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن محمد بن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم مبشر الأنصارية عن النبي صلى الله عليه وسلم…الحديث.

ولا شك أنّ عبدَ الله بنَ إدريس يُقدم على زيد بن الحباب فزيد صدوق، وعبدالله بن إدريس إمام من أئمة المسلمين ثقة كما قال أبو حاتم.

والحديث من الطريق الراجح ضعيف لجهالة شيخ يحيى بن عبد الله سواءً كانت أمه أو بعض أهله.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/255) عن الحديث: (( رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله رجال الصحيح ) )، وتقدم في ترجمة نعيم بن حماد أنّ البخاريّ روى له مقرونًا، ومسلم روى له في المقدمة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت