فهرس الكتاب
أ فإن كان الجماع قبل الانصراف من عرفة فإنه يفسد به حجه، وقد أفتى الصحابة رضوان الله عليهم بأن يتم النسك الذي أحرم به ـ ولو كان فاسدًا ـ، ثم يقضيه من العام القابل صحيحًا، وعليه فدية بدنة ـ ثني من الإبل أو البقر ـ.
ب وإن وقع الجماع بعد عرفة فالحج صحيح، لكن عليه فدية ذبح رأس من الغنم يصلح أضحية جبرًا له (على الراجح) ، وهكذا لو كان الجماع بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني.
2.وإن ارتكب محظورًا غير الجماع، ففيه تفصيل أيضًا:
أ فإن كان المحظور هو إنزال المنيِّ بإرادة الشخص من غير جماع أو احتلام ـ عن طريق الاستمناء مثلًا وغيره ـ ففيه فدية ذبيحة تصلح أضحية، أو سُبع بدنة جبرًا لنسكه على الراجح مع التوبة والاستغفار.
ب أما إذا كان إنزال المنيِّ بغير إرادة الشخص، عن طريق الاحتلام مثلًا فهذا ليس عليه شيء.
3.أما إن كان المحظور من قبيل ما اصطلح الفقهاء ـ رحمهم الله تعالى ـ على تسميته أو إلحاقه بفدية الأذى مثل: قص الشعر، أو قلم الظفر، أو لبس المخيط، أو مس الطيب ونحوها، فيخير من فعل شيئًا من ذلك بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبيحة، لعموم قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [البقرة:196] .
4.أما إن كان المحظور من قبيل ترك الواجب، كالإحرام دون الميقات، أو الانصراف من عرفة قبل الغروب أو ترك المبيت بمزدلفة أو منى ليالي أيام التشريق مع وجود مكان له أو ترك رمي شيء من الجمرات أو ترك طواف الوداع، فهذا فيه فدية ذبيحة من الغنم تصلح أضحية أو سُبع بدنة، لما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (من ترك شيئًا من نسكه فليهرق دمًا) ، وهذا في حكم المرفوع.
5.وإن كان المحظور من قبيل قتل الصيد، فإن كان له مثلٌ، فمثل ما قتل من النعم، لقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [المائدة:95] ، وإن لم يكن له مثل ـ كالحمام ونحوه ـ فذبيحته مطلقًا.