الصفحة 136 من 246

1 -رمي جمرة العقبة ضحى يوم العيد ويمتد وقت الرمي إلى الليل، فالرمي هو تحية منى، وهو أول الأعمال يوم العيد إذا تيسر للحجاج، فلا ينبغي أن يقدم عليه غيره؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولَ ما عمل يوم النحر رمى جمرة العقبة.

2 -نحر الهدي وذبحه ـ إذا تيسر ـ؛ لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن لم يتيسر فيوم العيد والثلاثة الأيام بعده ولياليها كلها أيام ذبح، فالأمر واسع بحمد الله، ومنى كلها منحر، وفجاج مكة كلها طريق ومنحر، فلينحر الحاج نسكه في أي مكانٍ داخل أميال الحرم.

3 -الحلق أو التقصير، والحلق أفضل؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا للمحلقين بالرحمة ثلاث مرات وللمقصرين مرة، وإذا قصر فليأخذ من مجموع شعر الرأس، فإنه نسك لا يحل التهاون به.

4 -الطواف بالبيت والسعي بعده ـ في حق المتمتع والمفرد والقارن إذا لم يسعيا بعد طواف القدوم ـ، والرمي والحلق أو التقصير والطواف والسعي بعده لمن عليه سعي، فإن هذه الأعمال مشتركة بين جميع الحجاج، فمن فعل اثنين منها حل التحلل الأول الذي يبيح له لبس الثياب والطيب وتقليم الأظافر، أما الزوجة فلا تحل له حتى يفعلها جميعًا.

5 -وأما الأضحية والتكبير والذكر، فهي مشروعة للحجاج وغيرهم يوم العيد وأيام التشريق بعده ولياليها، وهن من صالح العمل وجليل القرب، فإظهار ذلك يوم العيد من إعلان الشعائر وتعظيمها، وذلك دلالة على تقوى القلوب لعلّام الغيوب.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فمن المتفق عليه بين أهل العلم بحجة النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الذين قدموا مكة معه لما طافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة، وفرغوا من ذلك، صاروا فريقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت