الصفحة 145 من 246

ومن تأمل الأحاديث الواردة بشأن أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتوجيهه للأمة في ذلك تبين له أنه ينبغي أن يجتمع في الأضحية أوصاف عدة هي: أن تكون: كبشًا من الضأن، فحلًا خصيًّا، أقرن، أعفر، به سواد وبياض، والسواد في فمه وعينيه وبطنه وأسفل قوائمه، وما سوى ذلك أبيض ليس بالبياض الخالص، وأن يكون ثنيًّا، ويجزئ الجذع من الضأن، وأن يختار السمين العظيم الجسم، فيجمع فيه السِّمن، وعظم الجسم، وجمال الصورة، وتمام السن.

سادسًا: وقت ذبح الأضحية:

ومما ينبغي أن يعلم أن وقت ذبح الأضحية يبدأ بعد الفراغ من صلاة العيد، فلا يجوز أن تذبح قبل الصلاة، فمن ذبح قبل صلاة العيد، فذبيحته غير مجزية بل هي ذبيحة لحم، فعليه أن يذبح بدلا عنها، ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وكل أيام التشريق ذبح» .

ويجوز ذبح الأضحية ليلًا ـ في تلك المدة ـ لكن الذبح نهارًا أفضل لما فيه من اتباع السنة، وإظهارًا للشعيرة، ولكن قد تدعو الحاجة إلى الذبح ليلًا فيسّر الله ذلك، وله الحمد والشكر.

سابعًا: ومما يتعلق بالأضحية كذلك:

أنه ينبغي أن يباشر المضحي ذبح أضحيته بنفسه ـ إن تيسر له ـ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن تكون الأضحية سليمة من العيوب، فإن ذلك من تعظيم شعائر الله، ومن يعظم شعائر الله، فإنها من تقوى القلوب، فلا يكون فيها عور، ولا عرج، ولا مرض، ولا هزال، ولا قطع، ولا كسر قرن، ولا غير ذلك من العيوب، ولذا أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستسمنوا الأضاحي وأن يستعظموها، وأن يستبشروا القرن والأذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت